بمفارقة ولدها الكبير ، فلا تجوز التفرقة ، كالصغير « 1 » .
والجواب : عن الأوّل : أنّ عموم الحديث مخصوص بما تلوناه من الأحاديث .
وعن الثاني : أنّ ضرر الأمّ بالمفارقة لا اعتبار به ، ولهذا ساغ قتله إذا كان مشركا .
السادس : لو فرّق بينهما بالبيع فعندنا : أنّه مكروه
فلا يجب ، وعند الشيخ محرّم ، فلو باع ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : يصحّ البيع « 2 » ، وبه قال أبو حنيفة « 3 » .
وقال الشافعيّ : لا ينعقد البيع « 4 » ، وبه قال أحمد « 5 » .
لنا : أنّه عقد فيدخل تحت قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 6 » . ولأنّ الأصل الصحّة ، والنهي لا يقتضي الفساد في المعاملات ، ولأنّ النهي عن هذا العقد لا لمعنى في المعقود عليه ، فأشبه البيع في وقت النداء .
احتجّ المخالف : بما رواه أبو داود في سننه أنّ عليّا عليه السلام فرّق بين الأمّ
هامش
( 1 ) المغني 10 : 460 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 409 .
( 2 ) المبسوط 2 : 21 ، الخلاف 2 : 506 مسألة - 18 و 19 .
( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 13 : 140 ، تحفة الفقهاء 2 : 115 ، بدائع الصنائع 5 : 228 ، الهداية للمرغينانيّ 3 : 54 ، شرح فتح القدير 6 : 112 ، مجمع الأنهر 2 : 70 ، المغني 10 : 461 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 410 .
( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 244 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 356 ، حلية العلماء 7 : 666 ، روضة الطالبين :
534 ، المجموع 9 : 360 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 133 ، مغني المحتاج 2 : 39 ، السراج الوهّاج :
182 ، المغني 10 : 461 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 410 .
( 5 ) المغني 10 : 461 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 410 ، الكافي لابن قدامة 2 : 199 ، الإنصاف 4 : 137 .
( 6 ) المائدة ( 5 ) : 1 .