ويؤيّده : ما تقدّم في حديث حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام ، من أنّ :
« إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار ، وهم أحرار ، وماله ومتاعه ورقيقه له » « 1 » .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّه لم يثبت إسلامهم بإسلامه ؛ لاختلاف الدارين بينهم ، ولهذا إذا سبي الطفل وأبواه في دار الكفر ، لم يتبعهما ، ويتبع سابيه في الإسلام « 2 » .
والجواب : أنّ اختلاف الدار لا يقتضي ما ذكره ، ونمنع « 3 » تبعيّة المسبيّ للسابي في الإسلام ، ولو سلّم ، فالفرق ظاهر ؛ لأنّا إنّما جعلناه تبعا للسابي ؛ لأنّا لا نعلم بقاء أبويه ، فإن قاسهم على البالغين ، منعنا المساواة ؛ لأنّ البالغ له حكم نفسه ، ولهذا لم يقل أحد أنّه يتبع السابي في الإسلام ، بخلاف الصغير .
فروع :
الأوّل : لو أسلم وله حمل ، تبعه « 4 » في الإسلام ،
وحقن دمه من القتل والاسترقاق .
ولو سبيت الزوجة وهي حامل وقد أسلم أبوه ، أو كانت الحربيّة حاملا من مسلم بوطء مباح ، كانت رقّا ، دون ولدها منه ، فإنّه يكون بحكم أبيه مسلما حرّا ، وبه قال الشافعيّ « 5 » وأحمد « 6 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 215 ، الرقم 2 .
( 2 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 67 ، بدائع الصنائع 7 : 105 ، المغني 10 : 468 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 413 .
( 3 ) آل وب : يمنع ، ع : تمنع .
( 4 ) ق ، خا ، آل ور : أتبعه .
( 5 ) المهذّب للشيرازيّ 2 : 306 ، المجموع 19 : 324 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 414 ، روضة الطالبين :
1807 ، مغني المحتاج 4 : 229 ، الحاوي الكبير 14 : 221 ، المغني 10 : 469 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 413 .
( 6 ) المغني 10 : 469 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 413 ، الكافي لابن قدامة 4 : 216 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 446 .