لتجدّد الملك بأسره ، بخلاف البالغ .
الثالث : لو كان الزوجان مملوكين ،
قيل : لا ينفسخ النكاح ؛ لعدم حدوث رقّ فيهما ؛ لأنّه كان ثابتا قبل السبي « 1 » .
والوجه : أنّ الغانم يتخيّر ، كما لو بيعا عليه .
مسألة : إذا أسلم الحربيّ في دار الحرب ،
حقن ماله ودمه وأولاده الصغار من السبي ، والمال المعصوم هنا إنّما هو ما ينقل ويحوّل ، أمّا ما لا ينقل ، فإنّه فيء للمسلمين .
ولو دخل دار الإسلام فأسلم فيها ، وله أولاد صغار في دار الحرب ، صاروا مسلمين ولم يجز سبيهم ، وبه قال مالك « 2 » ، والشافعيّ « 3 » ، والأوزاعيّ ، وأحمد بن حنبل « 4 » .
وقال أبو حنيفة : ما كان في يده من ماله ورقيقه ومتاعه وولده الصغار ، ترك له ، وما كان بدار الحرب ، جاز سبيهم « 5 » .
لنا : أنّه مسلم فيتبعه الصغار من أولاده في الإسلام ، كما لو كانوا معه في الدار ، وماله مال مسلم ، فلا يجوز استغنامه ، كما لو كان في دار الإسلام .
هامش
( 1 ) ينظر : المهذّب للشيرازيّ 2 : 307 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 416 ، روضة الطالبين : 1808 .
( 2 ) حلية العلماء 7 : 662 ، المغني 10 : 468 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 413 ، الحاوي الكبير 14 : 220 .
( 3 ) حلية العلماء 7 : 662 ، المجموع 19 : 325 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 412 ، روضة الطالبين :
1807 ، الحاوي الكبير 14 : 220 ، المغني 10 : 468 .
( 4 ) حلية العلماء 7 : 662 ، المغني 10 : 468 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 413 ، الكافي لابن قدامة 4 : 216 ، الإنصاف 4 : 139 .
( 5 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 66 - 67 ، الحاوي الكبير 14 : 220 ، حلية العلماء 7 : 662 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 413 ، المغني 10 : 468 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 413 .