لقوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
« 1 » .
وروى أبو سعيد الخدريّ قال : أصبنا سبايا يوم أوطاس ، ولهنّ أزواج في قومهنّ ، فذكروا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فنزلت
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
« 2 » . « 3 »
إذا ثبت هذا : فسواء سبي زوجها بعدها بيوم أو بأزيد أو بأنقص ، فإنّ النكاح ينفسخ .
وقال أبو حنيفة : إن سبي زوجها بعدها بيوم ، لا ينفسخ النكاح « 4 » .
وليس بمعتمد ؛ لأنّ المقتضي للفسخ وهو السبي موجود ، فانفسخ النكاح ، كما لو حصل السبي بعد شهر .
فروع :
الأوّل : لا فرق في انفساخ النكاح إذا سبيا
بين أن يسبيهما رجل واحد أو رجلان .
والوجه : أنّه إذا سباهما رجل واحد وملكهما معا أنّ النكاح باق وله فسخه ، وكذا لو بيعا من واحد .
الثاني : لو كان الأسير طفلا ، انفسخ النكاح في الحال ،
كما قلنا في حقّ المرأة ؛
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 24 .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 24 .
( 3 ) بهذا اللفظ ، ينظر : سنن الترمذيّ 3 : 438 الحديث 1132 ، مسند أبي يعلى 2 : 381 الحديث 1148 . وبهذا المضمون ، ينظر : صحيح مسلم 2 : 1079 الحديث 1456 ، سنن أبي داود 2 : 247 الحديث 2155 ، سنن النسائيّ 6 : 110 ، مسند أحمد 3 : 72 ، سنن البيهقيّ 7 : 167 ، تفسير الدرّ المنثور 2 : 137 .
( 4 ) المغني 10 : 466 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 406 .