مذهب علمائنا أجمع وبه قال أكثر العلماء .
وقال أبو حنيفة : ينفسخ النكاح ؛ لافتراق الزوجين في الدار وطروّ الملك على أحدهما فانفسخ النكاح ، كما لو سبيت المرأة وحدها « 1 » .
والجواب : أنّ الملك لا يحصل بنفس الأسر ، بل باختيار الإمام له .
إذا ثبت هذا : فإن منّ عليه الإمام أو فأداه ، فالزوجيّة على حالها ، وإن استرقّه الإمام ، انفسخ النكاح .
ولو أسر الزوجان معا ، انفسخ النكاح عندنا ، وبه قال مالك ، والثوريّ ، والليث « 2 » ، والشافعيّ « 3 » ، وأبو ثور « 4 » .
وقال أبو حنيفة : لا ينفسخ النكاح ، وبه قال الأوزاعيّ ، وأحمد بن حنبل « 5 » .
لنا : قوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
« 6 »
وَالْمُحْصَناتُ
: المزوّجات
إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
بالسبي .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 7 : 666 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 416 ، المغني 10 : 467 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 407 .
( 2 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 209 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 405 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 416 .
( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 241 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 307 ، حلية العلماء 7 : 666 ، روضة الطالبين :
1808 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 416 ، مغني المحتاج 4 : 229 ، السراج الوهّاج : 545 .
( 4 ) الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 405 .
( 5 ) الحاوي الكبير 14 : 241 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 405 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 416 ، الكافي لابن قدامة 4 : 217 ، الإنصاف 4 : 135 .
( 6 ) النساء ( 4 ) : 24 .