وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحائض تحرم وهي حائض ؟ قال : « نعم ، تغتسل وتحتشي ، وتصنع كما تصنع المحرمة ولا تصلّي » « 1 » .
وفي الصحيح عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام أتحرم المرأة وهي طامث ؟ قال : « نعم ، تغتسل وتلبّي » « 2 » .
مسألة : والمستحاضة تفعل ما يلزمها من الأغسال إن وجب عليها الغسل على ما مرّ من التفصيل في باب الحيض
« 3 » ، ثمّ تحرم عند الميقات ، ولا نعلم فيه خلافا .
روى الشيخ - في الصحيح - عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المستحاضة تحرم ؟ فذكر أسماء بنت عميس فقال : « إنّ أسماء بنت عميس ولدت محمّدا ابنها بالبيداء « 4 » ، وكان في ولادتها بركة للنساء لمن ولد منهنّ أو طمث « 5 » ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاستثفرت وتمنطقت بمنطق وأحرمت » « 6 » .
إذا ثبت هذا : فحكم النفساء حكم الحائض من وجوب الإحرام في حقّها ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لما « 7 » تقدّم « 8 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 388 الحديث 1358 فيه : « كما يصنع المحرم » ، الوسائل 9 : 65 الباب 48 من أبواب الإحرام الحديث 4 .
( 2 ) التهذيب 5 : 389 الحديث 1360 ، الوسائل 9 : 65 الباب 48 من أبواب الإحرام الحديث 5 .
( 3 ) يراجع : الجزء الثاني : 416 .
( 4 ) البيداء : اسم موضع مخصوص بين مكّة والمدينة . لسان العرب 3 : 97 .
( 5 ) كثير من النسخ : « إن طمثت » .
( 6 ) التهذيب 5 : 389 الحديث 1361 ، الوسائل 9 : 66 الباب 49 من أبواب الإحرام الحديث 2 .
( 7 ) ق ، خا وح : كما .
( 8 ) يراجع : الجزء الثاني : 449 .