أمّا الجمهور فقد اختلفوا فقال بعضهم : ليس لها أن تحلّ ؛ لأنّ الطلاق مباح ، فليس لها ترك فريضة اللّه تعالى خوفا من الوقوع فيه « 1 » .
وقال عطاء : الطلاق هلاك ، وهي بمنزلة المحصر « 2 » .
السادس : قد بيّنّا أنّ المحرم ليس شرطا في وجوب الحجّ على المرأة
فيما تقدّم « 3 » ، بل يجوز لها أن تخرج وإن لم تجد محرما .
السابع : لو نذرت الحجّ ، فإن كان بغير إذن زوجها ، لم ينعقد نذرها
؛ لأنّها تفوّته منافعها المستحقّة له . ولو كان بإذنه ، لزم ، وكان حكمه حكم حجّة الإسلام ليس له منعها منه ، بل يستحبّ له إعانتها عليه ، كما يستحبّ له إعانتها على أداء حجّة الإسلام .
الثامن : حكم المطلّقة رجعيّة حكم الزوجة
؛ لعدم خروجها بالطلاق عن الزوجات ، ولو خرجت من العدّة ، أو كان الطلاق بائنا ، كانت المرأة مالكة لأمرها تخرج في حجّة الإسلام والتطوّع معا متى شاءت ؛ لسقوط الولاية عليها حينئذ .
التاسع : إذا حجّت المرأة حجّة الإسلام بإذن زوجها ، كان قدر نفقة الحضر عليه
، وما زاد لأجل السفر عليها ؛ لأنّه لأداء واجب عليها . وكذا لو حجّت بغير إذن الزوج أو بإذنه في حجّة التطوّع .
أمّا لو أفسدت حجّها ، فإن مكّنت زوجها من وطئها مختارة قبل الوقوف بالمشعر ، لزمها القضاء ، وكان في القضاء مقدار نفقة الحضر على الزوج ، وما زاد عليه
هامش
( 1 ) المغني 3 : 574 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 177 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 127 ، الإنصاف 3 : 399 .
( 2 ) المغني 3 : 574 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 177 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 127 ، الإنصاف 3 : 399 .
( 3 ) يراجع : الجزء العاشر : 108 .