بأفعال العمرة في الحال ، يجب عليه قضاؤها « 1 » .
والجواب عن الأوّل : بالمنع من العود إلى ما ذكرتم .
وعن الثاني : أنّ التحلّل للمصدود إمّا أن يكون بالعمرة إن فاته الوقت ، وإلّا فالهدي . والحاصل : أنّا نمنع أنّ حكمه حكم فائت الحجّ مطلقا .
الرابعة : الصدّ قد يتحقّق في العمرة
. وبه قال أبو حنيفة « 2 » .
وقال الشافعيّ : لا يتحقّق « 3 » .
لنا : قوله :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
« 4 » ذكر ذلك عقيبهما ، فينصرف إلى كلّ واحد منهما ، كما انصرف إلى أحدهما ؛ لعدم الأولويّة .
وعن ابن مسعود ، أنّه سئل عن معتمر لدغ ، فقال : ابعثوا عنه هديا ، فإذا ذبح عنه فقد حلّ « 5 » .
ولأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا صدّ كان معتمرا « 6 » .
ولأنّه عجز عن الأداء للحال ، وفي البقاء على الإحرام مدّة غير معلومة حرج عظيم ، فأبيح له التحلّل بالهدي ، كما في الحجّ . ولأنّه أبيح له التحلّل بالهدي في أعلى العبادتين ، فيباح له في أدناهما .
هامش
( 1 ) تحفة الفقهاء 1 : 418 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 181 ، شرح فتح القدير 3 : 56 ، تبيين الحقائق 2 :
410 ، مجمع الأنهر 1 : 306 .
( 2 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 109 ، تحفة الفقهاء 1 : 415 ، بدائع الصنائع 2 : 177 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 181 ، شرح فتح القدير 3 : 56 ، تبيين الحقائق 2 : 411 ، مجمع الأنهر 1 : 306 .
( 3 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 235 ، المجموع 8 : 310 .
( 4 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 5 ) سنن البيهقيّ 5 : 221 ، المصنّف لابن أبي شيبة 4 : 238 الحديث 1 . فيه بتفاوت .
( 6 ) صحيح البخاريّ 5 : 161 ، سنن البيهقيّ 5 : 215 .