فيصوم بإزاء كلّ مدّ يوما « 1 » .
لنا : قوله تعالى :
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
« 2 » أنهى الحرمة إلى غاية الحلق ، وهذا يمنع زوالها قبله .
احتجّ الشافعيّ : بأنّه عجز عن الهدي ، فيلزمه الصوم ، كدم المتعة « 3 » .
والجواب : الفرق بما تقدّم « 4 » .
الثانية : قد بيّنّا أنّه يصحّ أن يصدّ الحاجّ بعد دخول مكّة إذا لم يقف بالموقفين
« 5 » . وبه قال الشافعيّ « 6 » .
وقال أبو حنيفة : ليس بمصدود ، بل إن قدر على الأداء ، أدّى ، وإن دام العجز حتّى مضى الوقت ، فحكمه حكم فائت الحجّ ، يتحلّل بأفعال العمرة ، والنحر في الحرم لا يكون مثل النحر خارج الحرم « 7 » .
لنا : عموم قوله تعالى :
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ
« 8 » من غير فصل .
احتجّ : بأنّ المراد بذلك : من أحصر خارج الحرم ، ولهذا قال :
وَلا تَحْلِقُوا
هامش
( 1 ) الأمّ 2 : 161 ، حلية العلماء 3 : 357 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 234 ، المجموع 8 : 304 ، 305 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 80 ، مغني المحتاج 1 : 534 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 3 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 234 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 80 ، مغني المحتاج 1 : 534 .
( 4 ) يراجع : ص 19 - 20 .
( 5 ) يراجع : ص 24 .
( 6 ) الأمّ 2 : 162 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 233 ، المجموع 8 : 301 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 :
80 ، مغني المحتاج 1 : 533 .
( 7 ) تحفة الفقهاء 1 : 415 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 182 ، شرح فتح القدير 3 : 59 ، تبيين الحقائق 2 :
414 ، مجمع الأنهار 1 : 307 .
( 8 ) البقرة ( 2 ) : 196 .