رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
« 1 » وهو الحرم ، فدلّ على أنّه خارج الحرم « 2 » .
والجواب : ما تقدّم : أنّ محلّه موضع نحره « 3 » ، أو أنّ الآية وردت في حقّ القادر ، على ما تقدّم « 4 » .
الثالثة : إذا تحلّل المصدود بالهدي وكان واجبا ، قضى ما تحلّل منه
، إن كان حجّا ، وجب عليه حجّ لا غير ، وبه قال الشافعيّ « 5 » .
وقال أبو حنيفة : يجب عليه قضاء حجّة وعمرة معا « 6 » .
لنا : أنّه أحصر عن الحجّ ، فلا يلزمه غيره ، كمن أحصر عن العمرة ، لا يلزمه غيرها .
احتجّ أبو حنيفة : بقوله تعالى :
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
إلى قوله :
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
« 7 » لكنّ العمرة في القضاء معرّفا بالألف واللام ، فدلّ ذلك على عمرة معهودة واجبة عليه ، وليست تلك إلّا العمرة الواجبة بالصدّ . ولأنّ المصدود عن الحجّ فائت الحجّ ، وفائت الحجّ يتحلّل بأفعال العمرة ، فإذا لم يأت
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) الهداية للمرغينانيّ 1 : 182 ، شرح فتح القدير 3 : 59 .
( 3 ) يراجع : ص 22 .
( 4 ) يراجع : ص 16 - 17 .
( 5 ) حلية العلماء 3 : 358 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 234 ، المجموع 8 : 306 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 56 - 57 ، مغني المحتاج 1 : 537 ، السراج الوهّاج : 172 ، الميزان الكبرى 2 : 54 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 163 .
( 6 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 117 ، تحفة الفقهاء 1 : 418 ، بدائع الصنائع 2 : 182 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 182 ، شرح فتح القدير 3 : 55 ، تبيين الحقائق 2 : 410 ، مجمع الأنهر 1 : 306 .
( 7 ) البقرة ( 2 ) : 196 .