تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
لحجّ « 1 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإنّما كانوا تابعين ينتظرون ما يؤمرون به فيصنعونه ، أو يصنع شيئا فيصنعونه ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أربع بقين من ذي القعدة ، فلمّا انتهى إلى ذي الحليفة فزالت الشمس ، اغتسل « 2 » ثمّ خرج حتّى أتى المسجد الذي عند الشجرة ، فصلّى فيه الظهر وأحرم « 3 » بالحجّ مفردا وخرج حتّى انتهى إلى البيداء عند الميل الأوّل ، فصفّ الناس سماطين ، فلبّى بالحجّ مفردا وساق الهدي ستّا وستّين أو أربعا وستّين ، حتّى انتهى إلى مكّة في سلخ أربع من ذي الحجّة ، فطاف بالبيت سبعة أشواط ، ثمّ صلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام ، ثمّ عاد إلى الحجر فاستلمه وقد كان استلمه في أوّل طوافه ، ثمّ قال : إنّ الصفا والمروة من شعائر اللّه فابدءوا بما بدأ اللّه به ، وإنّ المسلمين كانوا يظنّون أنّ السعي بين الصفا والمروة شيء صنعه المشركون ، فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
« 4 » ثمّ أتى الصفا فصعد عليها فاستقبل الركن اليمانيّ ، فحمد اللّه وأثنى عليه ودعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة مترسّلا ، ثمّ انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا حتّى فرغ من سعيه ، ثمّ أتاه جبرئيل عليه السلام وهو على المروة فأمره [ أن ] « 5 » يأمر الناس أن يحلّوا إلّا سائق هدي ، فقال رجل : أنحلّ ولم نفرغ من مناسكنا ؟ فقال : نعم » قال : « فلمّا وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالمروة بعد فراغه من السعي ، توجّه « 6 » فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّ هذا جبرئيل عليه السلام - وأومأ
هامش
( 1 ) بعض النسخ : « بحج » وفي المصدر : « فحجّ » . ( 2 ) ع : « ثمّ اغتسل » . ( 3 ) في المصدر : « وعزم » مكان : « وأحرم » . ( 4 ) البقرة ( 2 ) : 158 . ( 5 ) أثبتناها من المصدر . ( 6 ) في التهذيب : « أقبل على الناس بوجهه » مكان : « توجّه » .