قال : « لا بدّ أن يحجّ من قابل » قلت : أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟
قال : « لا » قلت : فأخبرني عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حين ردّه المشركون قضى عمرته ؟ فقال : « لا ، ولكنّه اعتمر بعد ذلك » « 1 » .
وعن الفضل بن يونس ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل عرض له سلطان فأخذه يوم عرفة قبل أن يعرّف ، فبعث به إلى مكّة فحبسه ، فلمّا كان يوم النحر خلّى سبيله ، كيف يصنع ؟ قال : « يلحق بجمع ثمّ ينصرف إلى منى ويرمي ويذبح ولا شيء عليه » قلت : فإن خلّى عنه يوم الثاني كيف يصنع ؟ قال : « هذا مصدود عن الحجّ ، إن كان دخل مكّة متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ ، فليطف بالبيت أسبوعا ، ويسعى أسبوعا ، ويحلق رأسه ويذبح شاة ، وإن كان دخل مكّة مقرنا « 2 » للحجّ ، فليس عليه ذبح ولا حلق » « 3 » .
فصل : روى الشيخ عن خالد بن مادّ القلانسيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « قال عليّ بن الحسين عليهما السلام : تسبيحة بمكّة أفضل من خراج العراقين
ينفق في سبيل اللّه » وقال : « من ختم القرآن بمكّة ، لم يمت حتّى يرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ويرى منزله في الجنّة » « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 464 الحديث 1622 ، الوسائل 9 : 304 الباب 1 من أبواب الإحصار والصدّ الحديث 4 .
( 2 ) في المصدر : « مفردا » مكان : « مقرنا » .
( 3 ) التهذيب 5 : 465 الحديث 1623 ، الوسائل 9 : 307 الباب 3 من أبواب الإحصار والصدّ الحديث 2 .
( 4 ) التهذيب 5 : 468 الحديث 1640 ، الوسائل 9 : 382 الباب 45 من أبواب مقدّمات الطواف الحديث 1 .