مساعدة له على الطاعة فكان سائغا ؛ لأنّه من سبيل اللّه .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصرورة يحجّ من الزكاة ؟ قال : « نعم » « 1 » .
وينبغي للمتمكّن أن يعطي من يحجّ عنه تطوّعا إجارة على ذلك « 2 » ؛ لما تقدّم من الأخبار « 3 » ، خلافا لأبي حنيفة ، وقد سلف البحث فيه « 4 » .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن سليمان بن الحسين « 5 » كاتب عليّ بن يقطين ، قال :
أحصيت لعليّ بن يقطين من وافى عنه في عام واحد خمسمائة وخمسين رجلا ، أقلّ من أعطاه سبعمائة ، وأكثر من أعطاه عشرة آلاف « 6 » » « 7 » .
ومن أعطى غيره مالا ليحجّ به عنه ، فحجّ عن نفسه ، أعاد الأجرة على صاحبها ، ووقعت الحجّة عمّن حجّ ؛ لأنّ النيّة توجّهت إليه ، فكانت الحجّة عنه ، ولم يفعل ما قوطع عليه ، فلا يستحقّ أجرة ، كمن استؤجر ليحجّ عن زيد ، فحجّ عن عمرو .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 460 الحديث 1602 ، الوسائل 6 : 202 الباب 42 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 2 وج 8 : 146 الباب 32 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 1 .
( 2 ) يراجع : ص 105 .
( 3 ) يراجع : ص 106 .
( 4 ) يراجع : ص 131 و 149 .
( 5 ) سليمان بن الحسين ، روى عن عليّ بن يقطين ، وروى عنه يعقوب بن يزيد ، عنونه السيّد الخوئيّ بعنوان : سليمان بن الحسين كاتب عليّ بن يقطين وسليمان كاتب عليّ بن يقطين وسليمان الكاتب .
معجم رجال الحديث 8 : 243 و 244 .
( 6 ) في النسخ : عشرة ألف .
( 7 ) التهذيب 5 : 461 الحديث 1603 ، رجال الكشّيّ : 437 الحديث 824 ، مستدرك الوسائل 8 : 74 الباب 15 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 2 . في المستدرك ورجال الكشّيّ : مائة وخمسين ، بدل :
خمسمائة وخمسين .