المقصد السادس في حجّ النذر والعمرة وفي زيادات الحجّ والمزار
وفيه مباحث :
[ البحث ] الأوّل : في حجّ النذر
مسألة : النذر والعهد واليمين أسباب في وجوب الحجّ إذا تعلّقت به بلا خلاف
، قال اللّه تعالى :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
« 1 » .
وقال :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » . ولا خلاف بين المسلمين في ذلك .
ويشترط في صحّة النذر والعهد واليمين أمران : كمال العقل والحرّيّة .
أمّا كمال العقل : فلأنّ الصبيّ والمجنون ومن غلب على عقله بمرّة أو سكر أو ما شابه ذلك ، لا ينعقد نذره بلا خلاف ؛ لأنّه منوط بالعقل .
وأمّا الحرّيّة : فلأنّ العبد لا ينعقد نذره إلّا بإذن مولاه ، فلو نذر ، كان لمولاه أن يفسخ النذر ؛ لأنّ أوقاته مستحقّة له ، فلا يجوز له صرفها إلى غيره إلّا بإذنه ، ولو أذن له مولاه في النذر ، انعقد نذره ولم يكن لمولاه بعد ذلك منعه منه ، ويجب عليه إعانته على أدائها بالحمولة « 3 » إن احتاج إليها ؛ لأنّه السبب في شغل ذمّته .
هامش
( 1 ) الإنسان ( 76 ) : 7 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 3 ) أكثر النسخ : بالحجر له ، مكان : بالحمولة . قال في المصباح المنير : 152 : الحمولة - بالفتح - : البعير ، وقد يستعمل في الفرس والبغل والحمار .