فتعيّن خروج ملكهم عن مقدار أجرة الحجّ ، فلا يجوز صرفها إليهم مع العلم بالتفريط .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ عن بريد بن معاوية العجليّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لولده شيء ولم يحجّ حجّة الإسلام ، قال : « حجّ عنه وما فضل فأعطهم » « 1 » .
فصل : روى ابن بابويه ، قال : كتب عمرو بن سعيد الساباطيّ إلى أبي جعفر عليه السلام يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحجّ عنه
ثلاثة رجال ، فيحلّ له أن يأخذ لنفسه حجّة منها ؟ فوقّع بخطّه وقرأته : « حجّ عنه إن شاء اللّه تعالى ، فإنّ لك مثل أجره ، ولا ينقص من أجره شيء إن شاء اللّه تعالى » « 2 » .
مسألة : إذا أوصى أن يحجّ عنه حجّة واجبة من نذر أو قضاء أو حجّة الإسلام ، فلا يخلو إمّا أن لا يعيّن الأجير والأجرة
، أو يعيّنهما معا ، أو يعيّن أحدهما دون الآخر ، فإن لم يعيّن شيئا منهما ، حجّ عنه بأقلّ ما يوجد من يحجّ عنه من الميقات .
وإن عيّنهما معا ، فقال : أحجّوا عنّي فلانا بمائة ، أعطي فلان أجرة المثل من أصل المال والزائد من الثلث ، فإن رضي الموصى له ، فلا بحث ، وإلّا استؤجر غيره بالمعيّن إن ساوى أجرة المثل أو كان أقلّ ، وإن زاد ، فالوجه : أنّ الزيادة للوارث ؛ لأنّه أوصى بها لشخص معيّن بشرط الحجّ ولم يفعل الموصى له ، فيكون للوارث ، ولا شيء للموصى له ؛ لأنّه إنّما أوصى له بشرط قيامه بالحجّ ، ولا فرق بين أن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 416 الحديث 1448 ، الوسائل 8 : 116 الباب 13 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 1 .
( 2 ) الفقيه 2 : 271 الحديث 1323 ، الوسائل 8 : 148 الباب 36 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 1 .