الفصل الثالث في الحصر والصدّ والفوات
الحصر عندنا : هو المنع عن تتمّة أفعال الحجّ - على ما يأتي - بالمرض خاصّة ، والصدّ بالعدوّ .
وعند الفقهاء المخالفين : الحصر والصدّ واحد ، وهما من جهة العدوّ .
لنا : أنّهما لفظان متغايران ، والأصل عدم الترادف .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يقول : « المحصور غير المصدود ؛ فإنّ المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي يردّه المشركون ، كما ردّوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ليس من مرض ، والمصدود تحلّ له النساء ، والمحصور لا تحلّ له النساء » « 1 » .
والقارن إذا أحصر ، فليس له أن يتمتّع في العام القابل « 2 » ، بل عليه أن يفعل مثل ما دخل به .
إذا عرفت هذا : فالبحث هنا يقع عن المصدود « 3 » والمحصور ، ويحصره بحثان :
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 423 الحديث 1467 ، الوسائل 9 : 303 الباب 1 من أبواب الإحصار والصدّ الحديث 1 .
( 2 ) خا : المقبل .
( 3 ) بعض النسخ : على المصدود ، مكان : عن المصدود .