أجزأته - بأن يكون قد بلغ قبل مضيّ وقت الوقوف - أجزأه القضاء ، وإن كان لو بلغ فيها بعد الوقوف ، لم يجزئه القضاء ، ووجب عليه حجّة أخرى للإسلام .
آخر : لو خرجت قافلة إلى الحجّ فأغمي على واحد منهم ، لم يصر محرما بإحرام غيره عنه
. وبه قال الشافعيّ « 1 » ، وأبو يوسف ، ومحمّد « 2 » .
وقال أبو حنيفة : يصير بإحرام بعض الرفقة محرما « 3 » .
لنا : أنّه بالغ فلا يصير محرما بإحرام غيره عنه ، كالنائم . ولأنّه لو أذن في ذلك وأجازه ، لم يصحّ .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّه علم ذلك من قصده ، وتلحقه المشقّة في ترك ذلك ، فأجزأ عنه إحرام غيره « 4 » .
والجواب : قد بيّنّا أنّه لو أذن له فيه ، لم يصحّ ، فكيف مع علم القصد المجرّد عن الإذن ؟ !
مسألة : ولو قبّل امرأته بعد طواف النساء ، فإن كانت هي قد طافت ، لم يكن عليهما شيء
؛ لأنّه بعد طواف النساء تحلّ له النساء ، وإن كانت هي لم تطف ، فقد روي أنّ عليه دم يهريقه ؛ لأنّ القبلة بالنسبة إليها حرام وقد فعلها هو ، فكانت عليه العقوبة .
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 38 ، مغني المحتاج 1 : 462 ، المغني 3 : 211 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 173 .
( 2 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 160 ، المجموع 7 : 38 ، المغني 3 : 211 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 :
173 .
( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 160 ، المجموع 7 : 38 ، المغني 3 : 211 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 :
173 .
( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 160 ، المجموع 7 : 38 .