فكان كالعاجز عن الحجّ .
ويدلّ عليه أيضا : ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قلت : الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكّة ؟
قال : « لا ، ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب » قلت : وكم قدر الغيبة ؟ قال :
« عشرة أميال » « 1 » .
وكذا يجوز للحاضر غير المتمكّن من الطواف ؛ لعدم تمكّنه من الطهارة ، بأن يكون مريضا لا يستمسك الطهارة فإنّه يطاف عنه ، ولو استمسك ، طيف به .
أمّا مع تمكّنه من الطهارة ؛ فلأنّه يمكن أن يطاف به ، وليس الطواف ماشيا شرطا ، فإنّ الراكب يجوز طوافه ، كالماشي ، وقد طاف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله راكبا ناقته ، ولا فرق بين أن يكون الحامل إنسانا أو غيره .
ويدلّ عليه : ما تقدّم في حديث محمّد بن الهيثم التميميّ عن أبيه : قد حملت زوجتي في شقّ المحمل ، أنا في جانب والخادم في جانب ، وطفت بها طواف الفريضة واعتددت به لنفسي ثمّ عرضت « 2 » ذلك على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال :
« [ قد ] « 3 » أجزأ عنك » « 4 » .
أمّا المبطون ، فإنّه يطاف عنه ؛ لعدم تمكّنه من الطهارة ، وكذا المغمى عليه ؛ لعدم تمكّنه منها ومن النيّة المشترطة في الطواف ؛ لما تقدّم « 5 » .
ولما رواه حريز بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « المريض
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 419 الحديث 1455 ، الوسائل 8 : 134 الباب 18 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 3 .
( 2 ) أكثر النسخ : أعرضت ، وفي المصدر : ثمّ لقيت أبا عبد اللّه عليه السلام ، فوصفت له ما صنعته .
( 3 ) أثبتناها من المصدر .
( 4 ) التهذيب 5 : 398 الحديث 1385 ، الوسائل 9 : 459 الباب 50 من أبواب الطواف الحديث 1 .
( 5 ) يراجع : الجزء العاشر : 383 .