ويدلّ عليه : ما رواه عمر بن عيسى « 1 » عن الرضا عليه السلام ، قال : قلت : ما تقول في الرجل يعطى الحجّة فيدفعها إلى غيره ؟ قال : « لا بأس » « 2 » . ولا يجوز صرف هذه الرواية إلى المعيّنة .
ولأنّه فعل ما شرط عليه ، فاستحقّ الأجرة ، كما لو باشر الفعل .
فرع : لو أمره بالاستئجار ، لم يكن له أن يحجّ عن نفسه
؛ لأنّه غير ما أذن له فيه .
مسألة : إذا استأجره ليحجّ عنه ، فإن عيّن السنة المتّصلة بالعقد ، صحّ إجماعا
بشرط أن يكون الأجير متمكّنا من التلبّس بالإحرام في أشهر الحجّ ، أمّا لو لم يتمكّن من الإتيان به في تلك السنة ، فإنّه يكون باطلا ، كمن استأجر غيره وهو بالعراق في مستهلّ « 3 » ذي الحجّة ليحجّ عنه في تلك السنة ، فإنّه يتعذّر على الأجير فعله فيه ، فتنفسخ الإجارة ؛ لأنّه عقد على ما لا يمكن فعله ؛ إذ لا يصحّ شرعا .
أمّا لو استأجره وهو متمكّن من الإتيان بها في تلك السنة ، فإنّه تصحّ الإجارة ، سواء وقع العقد في أشهر الحجّ أو في غير أشهره ، وإذا عقد في غير أشهر الحجّ ، فسواء أمكنه الشروع في أشهر الحجّ ، أو احتاج إلى التقدّم بالشروع ، بأن تكون البلاد القاصية ، أو استأجره ماشيا ويكون المشاة يخرجون قبل أشهر الحجّ .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وفي المصادر : عثمان بن عيسى وهو الصحيح ، قال السيّد الخوئيّ في ترجمة عمر بن عيسى : روى عن سماعة وروى عنه الحسين بن سعيد في التهذيب 7 : 54 الحديث 233 ، ثمّ قال : كذا في الطبعة القديمة على نسخة ، وفي نسخة أخرى منه : عثمان بن عيسى ، وهو الصحيح الموافق للوافي والوسائل بقرينة سائر الروايات ، معجم رجال الحديث 13 : 56 .
( 2 ) الكافي 4 : 309 الحديث 2 ، التهذيب 5 : 417 الحديث 1449 ، الوسائل 8 : 129 الباب 14 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 1 .
( 3 ) د : شهر ، مكان : مستهلّ .