لأنّه ساتر . وبه قال الشافعيّ « 1 » ، وفصّل أصحابه بين الثخين والرقيق ، فأوجبوا الفدية في الأوّل دون الثاني « 2 » . وليس بمعتمد .
وكذا لو وضع عليه مرهما له جرم ستر رأسه .
ولو طلى رأسه بعسل أو لبن ثخين فكذلك ، خلافا للشافعيّ « 3 » .
ولو كان مع الدواء قرطاس على رأسه ، وجبت الفدية .
السادس : لو غطّى رأسه ناسيا ، ألقى القناع وجدّد التلبية استحبابا ولا شيء عليه
؛ لأنّ استدامة التغطية مع الذكر كابتدائها ، وتجديد التلبية على الاستحباب ، وعدم الفدية للنسيان ؛ لقوله عليه السلام : « رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان » « 4 » .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن حريز ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم غطّى رأسه ناسيا ، قال : « يلقي القناع عن رأسه ويلبّي ولا شيء عليه » « 5 » .
وروى ابن بابويه عن الحلبيّ - في الصحيح - أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يغطّي رأسه ناسيا أو نائما ، قال : « يلبّي إذا ذكر » « 6 » .
السابع : لو ستر رأسه بيده أو بعض أعضائه ببعض ، فالوجه : الجواز
. وهو
هامش
( 1 ) الأمّ 2 : 150 ، حلية العلماء 3 : 286 ، مغني المحتاج 1 : 480 .
( 2 ) المجموع 7 : 253 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 437 ، السراج الوهّاج : 168 .
( 3 ) فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 437 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 659 ، سنن البيهقيّ 6 : 84 وج 7 : 357 ، مجمع الزوائد 6 : 250 ، الجامع الصغير للسيوطي 2 : 24 و 196 ، كنز العمّال 4 : 233 الحديث 10307 .
ومن طريق الخاصّة : ينظر : عوالي اللّآلئ 1 : 232 الحديث 131 ، الخصال : 417 ، الوسائل 5 : 345 الباب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 .
( 5 ) التهذيب 5 : 307 الحديث 1050 ، الاستبصار 2 : 184 الحديث 613 ، الوسائل 9 : 138 الباب 55 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 .
( 6 ) الفقيه 2 : 227 الحديث 1070 ، الوسائل 9 : 138 الباب 55 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6 .