الرابع : لو حمل على رأسه مكتلا أو طبقا أو نحوه ، وجبت الفدية عليه
. وبه قال الشافعيّ « 1 » ، وأبو حنيفة « 2 » .
وقال عطاء « 3 » ، ومالك « 4 » ، وأحمد : لا فدية عليه « 5 » .
لنا : أنّه ستره ويصدق عليه أنّه قد غطّى رأسه ، فوجبت الفدية .
احتجّ مالك : بأنّه لا يقصد به الستر غالبا ، فلا تجب الفدية ، كما لو وضع يده على رأسه ، وسواء قصد به الستر أو لم يقصد ؛ لأنّ ما تجب به الفدية لا يختلف بالقصد وعدمه ، فكذا ما لا تجب به الفدية « 6 » .
والجواب : أنّ كونه ممّا لا يقصد به الستر غالبا ، لا يخرجه عن كونه ساترا .
ولأنّه مع القصد تجب الفدية عليه ، لأنّ الحلية لا تسقط الحقوق ، فكذا لو لم يقصد ، كما قرّره . ولأنّ الحنّاء والطين لا يقصد بهما الستر ومع ذلك تجب الفدية .
الخامس : لو خضب رأسه ، وجبت الفدية ، سواء كان الخضاب ثخينا أو رقيقا
؛
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 253 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 434 ، مغني المحتاج 1 : 518 ، حلية العلماء 3 : 284 .
( 2 ) ينظر : بدائع الصنائع 2 : 185 ، المبسوط للسرخسيّ 4 : 130 ، تبيين الحقائق 2 : 260 ، ويؤيّده الشيخ في الخلاف 1 : 436 مسألة - 82 .
( 3 ) المغني 3 : 309 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 278 ، المجموع 7 : 253 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 435 .
( 4 ) بلغة السالك 1 : 286 ، المدوّنة الكبرى 1 : 464 ، المغني 3 : 309 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 :
278 .
( 5 ) الكافي لابن قدامة 1 : 549 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 200 ، الإنصاف 3 : 463 ، المغني 3 : 309 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 278 .
( 6 ) المغني 3 : 309 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 278 . هذا احتجاج أحمد وهو يوافق احتجاج مالك .