ولم يرو « 1 » فيه شيئا « 2 » .
الخامس : قال الشيخ - رحمه اللّه - : لو مسّ طيبا ذاكرا لإحرامه عالما بالتحريم
رطبا ، كالمسك والغالية والكافور إذا كان مبلولا بماء ورد أو دهن طيّب ، فعليه الفدية في أيّ موضع من بدنه كان [ ولو بعقبه ] « 3 » وكذلك لو سعّط به أو حقن ، وبه قال الشافعيّ .
وقال أبو حنيفة : إن ابتلع الطيب ، فلا فدية ، وعندنا وعند الشافعيّ ظاهر البدن وباطنه سواء ، وكذلك إن حشا جرحه بطيب فداواه .
واستدلّ - رحمه اللّه - بعموم الأخبار الواردة في تحريم استعمال الطيب ووجوب الفدية به المتناول لجميع المواضع ، وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه ؛ لأنّه بالتكفير يحصل له يقين البراءة بخلاف عدمه « 4 » .
السادس : لو داس بنعله طيبا فعلق بنعله ، فإن تعمّد ذلك ، وجبت الفدية
؛ لأنّه مستعمل للطيب ، كما لو علّقه بثوبه ، وإن لم يقصده ، لم يكن عليه شيء .
السابع : روى ابن بابويه - في الصحيح - عن عمران الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سئل عن المحرم يكون به الجرح فيتداوى بدواء فيه زعفران ؟
فقال :
« إن كان الغالب على الدواء الزعفران ، فلا ، وإن كانت الأدوية الغالبة « 5 » عليه فلا بأس » « 6 » .
الثامن : قال ابن بابويه : إذا اضطرّ المحرم إلى سعوط فيه مسك من ريح
هامش
( 1 ) بعض النسخ : ولم يرد ، مكان : ولم يرو .
( 2 ) الفقيه 2 : 225 الحديث 1058 ، الوسائل 9 : 102 الباب 26 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 .
( 3 ) في النسخ : أو بعضه ، وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) الخلاف 1 : 439 مسألة - 93 .
( 5 ) كذا في النسخ ، وفي الفقيه : غالبة .
( 6 ) الفقيه 2 : 222 الحديث 1037 ، الوسائل 9 : 154 الباب 69 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 .