وأمّا المصبوغ بالرياحين ، فإنّه يجوز عندنا ؛ لجواز استعمال الرياحين ، فالمصبوغ بها أولى . أمّا المخالف : فمن جوّز استعمال الرياحين ، جوّز استعماله ، ومن منع هناك ، منع هنا .
السادس : قال الشيخ - رحمه اللّه - : يكره للمحرم أن يجعل الطيب في خرقة ويشمّها
، فإن فعل ، فعليه الفداء « 1 » . والظاهر أنّ مراده - رحمه اللّه - بالكراهة :
التحريم .
وقال الشافعيّ : لا كفّارة عليه « 2 » .
لنا : العمومات الواردة بالمنع من الطيب فإنّها متناولة لصورة النزاع وطريقة الاحتياط « 3 » .
مسألة : قال الشيخ - رحمه اللّه - : يكره له الجلوس عند العطّارين الذين يباشرون العطر
، ولو جاز في زقاق العطّارين ، أمسك على أنفه « 4 » .
وقال الشافعيّ : لا بأس بذلك وأن يجلس إلى رجل مطيّب « 5 » .
لنا : الاحتياط يقتضي الاحتراز منه ، ويدلّ على التسويغ : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول :
« لا بأس بالريح الطيّبة في ما بين الصفا والمروة من ريح العطّارين ، ولا يمسك على أنفه » « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 353 .
( 2 ) الأمّ 2 : 152 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 210 ، المجموع 7 : 272 ، 275 و 280 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 460 ، مغني المحتاج 1 : 520 ، السراج الوهّاج : 168 .
( 3 ) ينظر : الوسائل 9 : 93 الباب 18 من أبواب تروك الإحرام .
( 4 ) المبسوط 1 : 353 ، الخلاف 1 : 439 مسألة - 96 .
( 5 ) الأمّ 2 : 152 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 210 ، المجموع 7 : 280 ، 283 .
( 6 ) التهذيب 5 : 300 الحديث 1018 ، الاستبصار 2 : 180 الحديث 599 ، الوسائل 9 : 98 الباب 20 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 .