نطعمه » « 1 » .
وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« من أكل زعفرانا متعمّدا أو طعاما فيه طيب ، فعليه دم ، وإن كان ناسيا ، فلا شيء عليه ، ويستغفر اللّه ويتوب إليه » « 2 » .
وهو أحسن حديث في هذا الباب ، وهو كما يتناول ما يبقى أوصافه يتناول ما زالت أوصافه به أوّلا على السواء .
وقد نقل الجمهور عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام كراهية ذلك « 3 » .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّه استحال بالطبخ عن كونه طيبا ، فيكون سائغا ، سواء بقيت أوصافه أو لم تبق ، لكن يكره ؛ لبقاء ريحه « 4 » .
والجواب : أنّ الاستمتاع والترفّه به حاصل من حيث المباشرة ، فأشبه ما لو كان نيئا .
مسألة : لو طيّب بعض العضو ، كان كما لو طيّب كلّه ، ويجب الفداء
، قاله علماؤنا أجمع ، وبه قال الشافعيّ « 5 » .
وقال أبو حنيفة : إن طيّب جميع العضو كالرأس واليد ، وجبت الفدية ، وإلّا
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 223 الحديث 1043 الباب 118 ، الوسائل 9 : 96 الباب 18 من أبواب تروك الإحرام الحديث 18 .
( 2 ) الفقيه 2 : 223 الحديث 1046 الباب 118 ، الوسائل 9 : 284 الباب 4 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث 1 .
( 3 ) المغني 3 : 304 - 305 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 289 .
( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 124 ، بدائع الصنائع 2 : 191 ، شرح فتح القدير 2 : 441 ، المغني 3 :
304 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 289 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 520 ، حلية العلماء 3 : 291 ، المجموع 7 : 270 - 271 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 460 ، المغني 3 : 533 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 353 .