وهي تجمّر ، كما يجوز له أن يجلس عند العطّارين « 1 » . وهو جيّد ؛ لأنّهم عليهم السلام جوّزوا خلوق الكعبة « 2 » .
إذا ثبت هذا : فقال الشافعيّ : لا يكره الجلوس عند الكعبة ؛ لأنّ القرب منها قربة ، وأمّا الجلوس في العطّارين « 3 » أو إلى رجل متطيّب ، فلا يخلو إمّا أن يجلس لحاجة أو غرض غير الطيب ، فيكون مكروها ، أو لشمّ الطيب ، ففيه عنده قولان :
أحدهما : الجواز من غير كراهية ، كما لا يكره الجلوس إلى الكعبة .
الثاني : الكراهية ؛ لأنّه موضع ليس فيه قربة ، فالجلوس فيه لشمّ « 4 » الطيب يكره ، كما لو أخذ الطيب في صرّة « 5 » . « 6 » وعندنا أنّه لا يجوز له ذلك .
الثالث : قال الشيخ - رحمه اللّه - : لو كان الطيب يابسا مسحوقا ، فإن علق ببدنه منه شيء ، فعليه الفدية
، وإن لم يعلق بحال ، فلا فدية ، وإن كان يابسا غير مسحوق ، كالعود والعنبر والكافور ، فإن علق ببدنه رائحته ، فعليه الفدية - وقال الشافعيّ : إن علق به رائحته ، فيها قولان - واستدلّ بعموم الأخبار وطريقة الاحتياط « 7 » .
الرابع : روى ابن بابويه عن عليّ بن مهزيار ، قال : سألت ابن أبي عمير عن التفّاح والأترجّ والنبق وما طاب من ريحه
، فقال : تمسك عن شمّه وتأكله ،
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 439 مسألة - 96 .
( 2 ) ينظر : الوسائل 9 : 98 الباب 21 من أبواب تروك الإحرام .
( 3 ) د : إلى العطّارين مكان : في العطّارين .
( 4 ) بعض النسخ : ليشمّ .
( 5 ) د ، ر : جرّة .
( 6 ) حلية العلماء 3 : 292 ، المجموع 7 : 271 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 460 .
( 7 ) المبسوط 1 : 353 ، الخلاف 1 : 439 .