تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وليلة تحكّم محض ، والفرق بين المقيس والمقيس عليه ظاهر ، فإنّ من اتّزر بالقميص غير لابس له ، بخلاف من لبسه زمانا يسيرا ، ولهذا يحرم عليه لبسه ساعة واحدة أو أقلّ ، ولا يحرم الاتّزار به ، فافترقا .

مسألة : والاستدامة في اللبس كالابتداء به

، فلو لبس المحرم قميصا ناسيا ، ثمّ ذكر ، وجب عليه خلعه إجماعا ؛ لأنّه فعل محظورا ، فلزمه إزالته وقطع استدامته ، كسائر المحظورات . وقد قلنا فيما تقدّم : إنّه ينزعه من أسفل ، ولو لم ينزعه ذاكرا ، وجب عليه الفداء ؛ لأنّه ترفّه بمحظور في إحرامه ، فوجبت عليه الفدية . ولأنّ ابتداء اللبس حرم لغايته ، وهو بقاؤه عليه والترفّه به ، فكانت الفدية في الحقيقة واجبة لأجله . إذا ثبت هذا : فقد قلنا إنّه ينزعه من أسفله بأن يشقّه ، ولا ينزعه من رأسه . وبه قال بعض التابعين « 1 » . وقال الشافعيّ : ينزعه من رأسه « 2 » . لنا : أنّه لو نزعه من رأسه لغطّاه ، وتغطية الرأس حرام . ولأنّه قول بعض التابعين ، وما تقدّم من الروايات .

فروع :

الأوّل : لو لبس مع الذكر ، وجبت الفدية بنفس الفعل

، سواء استدامه أو لم يستدمه على ما قلناه ولو نزع عقيبه ، وبه قال الشافعيّ « 3 » .
هامش
( 1 ) ينظر : حلية العلماء 3 : 301 ، عمدة القارئ 10 : 210 . ( 2 ) حلية العلماء 3 : 301 ، المجموع 7 : 340 ، الميزان الكبرى 2 : 43 . ( 3 ) الأمّ 2 : 154 ، حلية العلماء 3 : 285 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 214 ، المجموع 7 : 254 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 440 - 441 .