فليس به بأس أن تنزعه » « 1 » .
ولأنّ الهدايا كانت تدخل الحرم وتكثر فيه ولم ينقل أنّه شدّ « 2 » أفواهها .
ولأنّ الحاجة ماسّة إلى ذلك ، فكان سائغا ، كالإذخر .
ولأنّ الإجماع واقع من عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على ترك الإبل في الحرم ، وأنّها ترعى ولم ينكر أحد ذلك ، ولو كان حراما ، لأنكروه .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّ ما حرم إتلافه ، لم يجز أن يرسل عليه ما يتلفه ، كالصيد « 3 » .
والجواب : الفرق بينهما من حيث الحاجة . ولأنّ « 4 » الصيد منهيّ عن قتله مباشرة وتولّدا ، بخلاف الحشيش .
مسألة : الشجرة إذا كان أصلها في الحرم وفرعها في الحلّ ، حرم قطعها
؛ لأنّه يصدق عليه أنّه قطع شجرة من الحرم ، وكذا يحرم قطع غصنها أيضا ؛ لأنّه تابع لأصله ، وإن كان أصلها في الحلّ وغصنها في الحرم ، حرم قطعها أيضا وقطع غصنها ؛ لأنّه في الحرم .
وقال بعض الجمهور : لا ضمان عليه في الفرع ؛ لأنّه تابع لأصله ، كالتي قبلها « 5 » .
أمّا الأصل إذا قطع الغصن في الحرم وكان في الحلّ ، فالوجه : أنّه لا يحرم
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 380 الحديث 1328 ، الوسائل 9 : 177 الباب 89 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 .
( 2 ) كذا في النسخ ، ولعلّ الأنسب : تشدّ .
( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 104 ، بدائع الصنائع 2 : 210 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 175 ، المغني 3 :
366 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 379 .
( 4 ) أكثر النسخ : لأنّ .
( 5 ) المغني 3 : 369 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 382 ، المجموع 7 : 444 .