وفي الصحيح عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم ، فقال : « إن بنى المنزل والشجرة فيه ، فليس له أن يقلعها ، وإن كانت نبتت في منزله وهو له ، قلعها « 1 » » « 2 » .
فروع :
الأول : لا بأس بقطع اليابس من الشجر والحشيش
؛ لأنّه ميّت فلم تبق له حرمة ، وكذا يجوز قطع ما انكسر ولم يبن ؛ لأنّه قد تلف ، فهو بمنزلة الميّت والظفر المنكسر .
الثاني : يجوز أخذ الكمأة « 3 » من الحرم والفقع
« 4 » ؛ لأنّه لا أصل له ، فهو كالثمرة الموضوعة على الأرض .
الثالث : لو انكسر غصن شجرة أو سقط ورقها
، فإن كان ذلك بغير فعل الآدميّ ، جاز الانتفاع به إجماعا ؛ لأنّ النهي يتناول القطع وهذا لم يقطع ، وإن كان بفعل الآدميّ ، فالأقرب : جوازه أيضا ؛ لأنّه بعد القطع يكون كاليابس ، وتحريم الفعل لا ينافي جواز استعماله .
وقال بعض الجمهور : ليس له ذلك ؛ لأنّه ممنوع من إتلافه ؛ لحرمة الحرم ، فإذا قطعه من يحرم عليه قطعه ، لم ينتفع ، كالصيد يذبحه المحرم « 5 » .
هامش
( 1 ) في التهذيب : « فليقلعها » .
( 2 ) التهذيب 5 : 380 الحديث 1327 ، الوسائل 9 : 174 الباب 87 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 .
( 3 ) الكمأة - واحدها : كمء - : وهو نبات ينقّض الأرض فيخرج ، كما يخرج الفطر . لسان العرب 1 : 148 .
( 4 ) الفقع - بالفتح والكسر - : الأبيض الرخو من الكمأة ، وهو أردؤها . لسان العرب 8 : 255 .
( 5 ) المغني 3 : 364 - 365 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 378 ، الكافي لابن قدامة 1 : 576 ، الإنصاف 3 : 557 .