والوحشيّ ، كالدّوح « 1 » ، والسّلم ، كالصيد .
إذا عرفت هذا : فسواء كان الشجر الذي أنبته الآدميّ ممّا جنسه أنّه ينبته الآدميّون ، أو لم يكن جنسه من ذلك ، يجوز قلعه مطلقا ، خلافا للشافعيّ « 2 » .
لنا : عموم قول الصادق عليه السلام : « إلّا ما أنبتّه أنت وغرسته » « 3 » .
مسألة : لا بأس بقطع شجر الإذخر إجماعا
، وكذلك لا بأس بعودي المحالة ، لمكان الحاجة إلى ذلك ، رواه الشيخ عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في قطع عودي المحالة - وهي البكرة التي يستقى بها - من شجر الحرم والإذخر » « 4 » .
وكذلك لا بأس أن يقلع الإنسان شجرة تنبت في منزله بعد بنائه له ، ولو نبتت قبل بنائه ، لم يجز له قلعها ؛ لأنّه ربّما احتاج إلى مكانها لضيق المنزل ، فكان سائغا .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن حمّاد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقطع الشجر من مضربه أو داره في الحرم ، فقال :
« إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن تبنى الدار وتتّخذ المضرب ، فليس له أن يقلعها ، وإن كانت طريّة عليه « 5 » ، فله أن يقلعها » « 6 » .
هامش
( 1 ) الدوحة : الشجرة العظيمة أيّ شجرة كانت ، والجمع : دوح . المصباح المنير : 202 .
( 2 ) الأمّ 2 : 208 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 218 ، المجموع 7 : 450 و 494 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 510 و 512 ، المغني 3 : 362 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 377 ، عمدة القارئ 10 : 189 .
( 3 ) التهذيب 5 : 380 الحديث 1325 ، الوسائل 9 : 173 الباب 86 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4 .
( 4 ) التهذيب 5 : 381 الحديث 1330 ، الوسائل 9 : 174 الباب 87 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5 .
( 5 ) خا : عليها ، كما في التهذيب .
( 6 ) التهذيب 5 : 380 الحديث 1326 ، الوسائل 9 : 173 الباب 87 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 .