أو الآدميّون « 1 » .
لنا : أنّ الحرم يختصّ تحريمه بما كان وحشيّا من الصيد ، فكذا من الشجر .
وما رواه الشيخ عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
سألته عن رجل قلع من الأراك الذي بمكّة ، قال : « عليه ثمنه » وقال : « لا ينزع من شجر مكّة شيء إلّا النخل وشجر الفواكه » « 2 » .
وفي الصحيح عن حريز ، عن الصادق عليه السلام : « كلّ شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلّا ما أنبتّه أنت وغرسته » « 3 » .
احتجّ الشافعيّ : بعموم قوله عليه السلام : « لا يعضد شجرها » « 4 » .
ولأنّها شجرة نابتة في الحرم أشبه ما لم ينبته الآدميّون « 5 » .
والجواب عن الأوّل : أنّه عليه السلام استثنى ، فقال : « إلّا ما أنبته الآدميّ » في بعض الروايات . ولأنّه عامّ ، فيختصّ بما ذكرناه من الأدلّة .
وعن القياس : بالفرق بين الأهليّ من الشجر ، كالنخل والجوز واللوز ،
هامش
( 1 ) الأمّ 2 : 208 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 218 ، المجموع 7 : 450 و 494 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 510 و 512 ، المغني 3 : 362 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 377 ، عمدة القارئ 10 : 189 .
( 2 ) التهذيب 5 : 379 الحديث 1324 ، الوسائل 9 : 301 الباب 18 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 5 : 380 الحديث 1325 ، الوسائل 9 : 173 الباب 86 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4 .
( 4 ) صحيح البخاريّ 1 : 38 - 39 ، صحيح مسلم 2 : 989 الحديث 1355 ، سنن أبي داود 2 : 212 الحديث 2017 ، سنن البيهقيّ 5 : 195 ، كنز العمّال 12 : 189 الحديث 34651 .
( 5 ) المجموع 7 : 447 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 512 - 513 ، المغني 3 : 362 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 377 .