مسألة : ولو قتل القملة ، فعل حراما ، على ما اخترناه
، ووجب عليه فدية كفّ من طعام ، وبه قال عطاء . وقال مالك : حفنة من طعام ، وهو مرويّ عن ابن عمر .
وقال إسحاق : تمرة فما فوقها « 1 » . وقال أحمد في إحدى الروايتين : يتصدّق بمهما كان من قليل وكثير ، وهو قول أصحاب الرأي « 2 » .
وفي الرواية الأخرى : لا شيء عليه « 3 » ، وبه قال طاوس ، وسعيد بن جبير ، وأبو ثور ، وابن المنذر « 4 » .
لنا : أنّه فعل إزهاق نفس محرّمة ، فكان عليه صدقة ، كالصيد .
ويؤيّده : ما تقدّم من الروايات .
ولا يعارض ذلك ما رواه صفوان بن يحيى عن مرّة مولى خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يلقي القملة ؟ فقال : « ألقوها أبعدها اللّه غير محمودة ولا مفقودة » « 5 » .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
المحرم يحكّ رأسه فيسقط منه القملة والثنتان ، قال : « لا شيء عليه ولا يعود » قلت :
كيف يحكّ رأسه ؟ قال : « بأظافيره ما لم يدم ولا يقطع الشعر » « 6 » .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 273 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 312 .
( 2 ) المغني 3 : 273 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 312 .
( 3 ) المغني 3 : 273 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 312 ، الكافي لابن قدامة 1 : 557 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 197 ، الإنصاف 3 : 486 .
( 4 ) المغني 3 : 273 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 312 .
( 5 ) التهذيب 5 : 337 الحديث 1146 ، الاستبصار 2 : 197 الحديث 662 ، الوسائل 9 : 163 الباب 78 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6 .
( 6 ) الفقيه 2 : 229 الحديث 1086 ، التهذيب 5 : 337 الحديث 1165 ، الاستبصار 2 : 197 الحديث 663 ، الوسائل 9 : 297 الباب 15 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث 5 .