القصواء « 1 » بالزمام حتّى أنّ رأسها ليصيب مورك « 2 » رحله ويقول بيده اليمنى : « أيّها الناس السكينة السكينة » « 3 » .
وعن ابن عبّاس أنّه دفع مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم عرفة ، فسمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وراءه زجرا شديدا وضربا للإبل ، فأشار بسوطه إليهم وقال :
« أيّها الناس عليكم بالسكينة ، فإنّ البرّ ليس بإيضاع الإبل » « 4 » .
وسئل أسامة : كيف كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسير في حجّة الوداع ؟
قال : كان يسير العنق ، فإذا وجد فجوة نصّ « 5 » ، أي رفع في السير ، والنصّ مأخوذ من الرفع ؛ لأنّه رفع في بيانه « 6 » إلى أقصى غايته .
وعن عليّ عليه السلام : « إنّ « 7 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دفع وعليه السكينة والوقار » « 8 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال :
هامش
( 1 ) شنقت البعير : إذا كففته بزمامه وأنت راكبه ، والقصواء : لقب ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
النهاية لابن الأثير 2 : 506 وج 4 : 75 .
( 2 ) المورك : المرفقة التي تكون عند قادمة الرحل ، يضع الراكب رجله عليها ليستريح من وضع رجله في الركاب . أراد أنّه قد بالغ في جذب رأسها إليه ليكفّها عن السير . النهاية لابن الأثير 5 : 176 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 890 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 185 الحديث 1905 ، سنن ابن ماجة 2 :
1025 الحديث 3074 ، سنن الدارميّ 2 : 44 - 49 ، سنن البيهقيّ 5 : 118 .
( 4 ) صحيح البخاريّ 2 : 201 .
( 5 ) صحيح البخاريّ 2 : 200 ، صحيح مسلم 2 : 936 الحديث 1286 ، سنن أبي داود 2 : 191 الحديث 1923 ، سنن ابن ماجة 2 : 1004 الحديث 3017 ، سنن النسائيّ 5 : 258 ، سنن الدارميّ 2 : 57 ، سنن البيهقيّ 5 : 119 ، كنز العمّال 5 : 197 الحديث 12595 ، عمدة القارئ 10 : 6 ، المصباح المنير : 608 وفيه : إذا وجد فرجة نصّ ، النهاية لابن الأثير 5 : 64 .
( 6 ) كثير من النسخ : في ثيابه ، مكان : في بيانه .
( 7 ) ع : على أنّ ، مكان : وعن عليّ عليه السلام إنّ .
( 8 ) لم نعثر عليه .