ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « لا تصلّ المغرب حتّى تأتي جمعا ، وإن ذهب ثلث الليل » « 1 » .
وفي الحسن عن الحلبيّ ومعاوية ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا تصلّ المغرب حتّى تأتي جمعا ، فصلّ بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ، فانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر » « 2 » .
وعن زرعة ، عن سماعة ، قال : سألته عن الجمع بين المغرب والعشاء الآخرة بجمع ، فقال : « لا تصلّهما حتّى تنتهي إلى جمع وإن مضى من الليل ما مضى ؛ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جمعهما بأذان واحد وإقامتين ، كما جمع بين الظهر والعصر بعرفات » « 3 » . ولا نعرف في مشروعيّة تأخير المغرب والعشاء عن وقتهما الأوّل إلى المزدلفة خلافا .
فروع :
الأوّل : يستحبّ أن يؤذّن للأولى ، ويقيم ويصلّيها ، ثمّ يقيم للعشاء من غير أذان ويصلّيها
، قاله علماؤنا ، وهو أحد أقوال الشافعيّ « 4 » ، واختاره أبو ثور ، وابن المنذر « 5 » ، وأحمد في إحدى الروايات .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 188 الحديث 625 ، الاستبصار 2 : 254 الحديث 895 ، الوسائل 10 : 39 الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 188 الحديث 626 ، الوسائل 10 : 40 الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 188 الحديث 624 ، الاستبصار 2 : 254 الحديث 894 ، الوسائل 10 : 39 الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 .
( 4 ) الأمّ 2 : 212 ، حلية العلماء 2 : 37 وج 3 : 339 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 55 ، المجموع 3 : 86 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 155 - 156 ، مغني المحتاج 1 : 135 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 3 : 447 ، عمدة القارئ 10 : 12 .