وجب المبيت على ما قلناه « 1 » .
ويجوز له أن يرحل متاعه قبل الزوال ، ثمّ يرحل بعده ؛ لأنّ المتاع لا اعتداد به .
ولرواية الحلبيّ المتقدّمة « 2 » . ولو نفر في النفر الثاني ، جاز له أن ينفر متى شاء قبل الزوال وبعده ولكن بعد الرمي .
الخامس : يجوز لمن نفر في الأوّل أن يأتي مكّة ويقيم بها
؛ لأنّ الترخّص غير مخصوص بقوم دون آخرين على ما تقدّم « 3 » . ولرواية معاوية بن عمّار - الصحيحة - عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا نفرت في النفر الأوّل ، فإن شئت أن تقيم بمكّة وتبيت بها فلا بأس » « 4 » .
وفي الصحيح عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأوّل ثمّ يقيم بمكّة » « 5 » .
السادس : ينبغي للإمام أن ينفر قبل الزوال في النفر الأخير يصلّي الظهر بمكّة ليعلم الناس كيفيّة الوداع
، رواه الشيخ - في الحسن - عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « يصلّي الإمام الظهر يوم النفر بمكّة » « 6 » .
وعن أيّوب بن نوح ، قال : كتبت إليه أنّ أصحابنا قد اختلفوا علينا ، فقال بعضهم : إنّ النفر يوم الأخير بعد الزوال أفضل ، وقال بعضهم : قبل الزوال ، فكتب :
« أما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صلّى الظهر والعصر بمكّة فلا يكون
هامش
( 1 ) يراجع : ص 413 .
( 2 ) يراجع : ص 412 .
( 3 ) يراجع : ص 409 .
( 4 ) الكافي 4 : 521 الحديث 7 ، التهذيب 5 : 272 الحديث 930 ، الوسائل 10 : 224 الباب 10 من أبواب العود إلى منى الحديث 2 .
( 5 ) الكافي 4 : 521 الحديث 6 ، الفقيه 2 : 289 الحديث 1425 ، التهذيب 5 : 274 الحديث 938 ، الوسائل 10 : 221 الباب 9 من أبواب العود إلى منى الحديث 1 وص 224 الباب 10 الحديث 3 .
( 6 ) التهذيب 5 : 273 الحديث 934 ، الوسائل 10 : 227 الباب 12 من أبواب العود إلى منى الحديث 1 .