ذلك إلّا وقد نفر قبل الزوال » « 1 » .
السابع : لا بأس أن يقيم الإنسان بمنى بعد النفر
؛ لأنّه فرغ من أداء المناسك ، رواه الشيخ عن الحسين بن [ عليّ ] « 2 » السريّ ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
ما ترى في المقام بمنى بعد ما ينفر الناس ؟ قال : « إذا كان قد قضى نسكه فليقم ما شاء فليذهب حيث شاء » « 3 » .
إذا عرفت هذا : فإنّه يجوز له بعد قضاء المناسك أن لا يأتي إلى مكّة ؛ لما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « كان أبي يقول :
لو أنّ لي طريقا إلى منزلي من منى ، ما دخلت مكّة » « 4 » .
إذا ثبت هذا : فالمستحبّ له أن يعود إلى مكة لطواف الوداع وسيأتي .
الثامن : قد بيّنّا أنّه يجوز له أن ينفر في النفر الأوّل ، فحينئذ يسقط عنه رمي الجمار
يوم الثالث من أيّام التشريق بلا خلاف « 5 » .
إذا ثبت هذا : فإنّه يستحبّ له أن يدفن الحصى المختصّ بذلك اليوم بمنى .
وأنكره الشافعيّ وقال : لا نعرف فيه أثرا ، بل ينبغي أن يطرح أو يدفع إلى من لم يتعجّل « 6 » .
مسألة : ويستحبّ للحاجّ أن يصلّي في مسجد الخيف بمنى ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مسجده عند المنارة التي في وسط المسجد
، وفوقها إلى القبلة
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 273 الحديث 935 ، الوسائل 10 : 227 الباب 12 من أبواب العود إلى منى الحديث 2 .
( 2 ) في النسخ : الحسن بن السريّ ، والصحيح ما أثبتناه . قال السيّد الخوئيّ : كذا في الطبعة القديمة من التهذيب ولكن في الكافي 4 : 541 الحديث 6 : الحسن بن السريّ بدل الحسين بن عليّ السريّ وهو الصحيح ، والحسن بن السريّ ترجم له في الجزء الرابع ص 389 . معجم رجال الحديث 6 : 57 .
( 3 ) التهذيب 5 : 273 الحديث 936 ، الوسائل 10 : 228 الباب 13 من أبواب العود إلى منى الحديث 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 274 الحديث 937 ، الوسائل 10 : 228 الباب 14 من أبواب العود إلى منى الحديث 1 .
( 5 ) يراجع : ص 408 .
( 6 ) المجموع 8 : 249 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 396 ، مغني المحتاج 1 : 506 .