نحوا من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها ويسارها مثل ذلك ، فمن استطاع أن يكون مصلّاه فيه فليفعل .
ويستحبّ له أن يصلّي ستّ ركعات ، رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « صلّ في مسجد الخيف وهو مسجد منى ، وكان مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد ، وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا ، وعن يمين ويسار « 1 » وخلفها نحوا من ذلك ، إن استطعت أن يكون مصلّاك فيه فافعل ؛ فإنّه صلّى فيه ألف نبيّ » « 2 » .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال « 3 » : « صلّ ستّ ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة » « 4 » .
والخيف : سفح الجبل ؛ لأنّ سفح كلّ جبل يسمّى خيفا ، فلمّا كان هذا المسجد في سفح الجبل ، سمّي مسجد الخيف .
مسألة : ويستحبّ لمن نفر أن يأتي المحصّب وينزل به
، ويصلّي في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ويستريح فيه قليلا ، ويستلقي على قفاه ، وليس للمسجد أثر اليوم ، وإنّما المستحبّ اليوم التحصيب وهو النزول بالمحصّب والاستراحة فيه قليلا ، اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ولا خلاف في أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نزل به .
روى الجمهور عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كان يصلّي به الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، ويهجع هجعة ، ويذكر ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 5 » .
هامش
( 1 ) في الكافي والفقيه والوسائل : وعن يمينها وعن يسارها .
( 2 ) التهذيب 5 : 274 الحديث 939 ، الوسائل 3 : 534 الباب 50 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 .
( 3 ) أكثر النسخ : بل ، مكان : قال .
( 4 ) التهذيب 5 : 274 الحديث 940 ، الوسائل 3 : 535 الباب 51 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 .
( 5 ) صحيح البخاريّ 2 : 222 ، سنن أبي داود 2 : 210 الحديث 2012 ، سنن البيهقيّ 5 : 160 .