احتجّوا : بأنّه لو طاف بعد أيّام النحر ، لم يكن عليه دم ، فكان طوافه صحيحا ، كما لو طاف قبل فواتها « 1 » .
والجواب : نحن لا نوجب الدم بتأخيره ؛ عملا بالبراءة السالمة عن المعارض ، والإثم لا يستلزم الكفّارة ، وكذلك الصحّة .
فروع :
الأوّل : لو أخّر المتمتّع زيارة البيت عن اليوم الثاني من يوم النحر ، أثم ولا كفّارة عليه
، وكان طوافه صحيحا .
الثاني : قد بيّنّا أنّ المتمتّع إذا طاف طواف الزيارة ، حلّ له كلّ شيء إلّا النساء والصيد
« 2 » ، فلا وجه لإعادة ذلك .
الثالث : يجوز للقارن والمفرد تأخير طواف الزيارة والسعي إلى آخر ذي الحجّة
؛ لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن زيارة البيت تؤخّر إلى يوم الثالث ؟ قال : « تعجيلها أحبّ إليّ ، وليس به بأس إن أخّره » « 3 » .
وفي الصحيح عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا بأس بأن تؤخّر زيارة البيت إلى يوم النفر ، إنّما يستحبّ تعجيل ذلك مخافة الأحداث والمعاريض » « 4 » .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 474 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 476 .
( 2 ) يراجع : ص 349 .
( 3 ) التهذيب 5 : 250 الحديث 845 ، الاستبصار 2 : 291 الحديث 1033 ، الوسائل 10 : 202 الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 10 .
( 4 ) التهذيب 5 : 250 الحديث 846 ، الاستبصار 2 : 291 الحديث 1034 ، الوسائل 10 : 202 الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 9 .