وفي الصحيح عن منصور بن حازم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :
« لا يبيت المتمتّع يوم النحر بمنى حتّى يزور » « 1 » .
وفي الصحيح عن عمران الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ينبغي للمتمتّع أن يزور البيت يوم النحر ومن ليلته لا يؤخّر ذلك اليوم » « 2 » .
إذا عرفت هذا : فلو أخّره إلى الليل ، لم يكن به بأس ، لما رواه ابن عبّاس وعائشة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخّر طواف الزيارة إلى الليل « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم من الأحاديث ، فإنّها دالّة على أنّ يوم النحر بأجمعه ظرف للزيارة . وأمّا وقت الإجزاء فسيأتي .
مسألة : وأوّل وقت هذا الطواف : طلوع الفجر من يوم النحر
. وبه قال أبو حنيفة « 4 » .
وقال الشافعيّ : من نصف الليل من ليلة النحر « 5 » .
لنا : أنّه يجب فعله بعد أداء المناسك المتعلّقة بيوم النحر فلا يتحقّق « 6 » له وقت
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 249 الحديث 842 ، الاستبصار 2 : 290 الحديث 1031 ، الوسائل 10 : 201 الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 6 .
( 2 ) التهذيب 5 : 249 الحديث 843 وفيه : « أو من ليلته ولا يؤخّر ذلك » ، الاستبصار 2 : 291 الحديث 1032 وفيه : « ومن ليلته ولا يؤخّر ذلك اليوم » ، الوسائل 10 : 201 الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 7 وفيه : « أو من ليلته ولا يؤخّر ذلك اليوم » .
( 3 ) سنن الترمذيّ 3 : 262 الحديث 920 ، سنن ابن ماجة 2 : 1017 الحديث 3059 ، وبلفظ : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخّر طواف يوم النحر إلى الليل ، ينظر : سنن أبي داود 2 : 207 الحديث 2000 ، مسند أحمد 1 : 288 و 309 ، سنن البيهقيّ 5 : 144 ، مسند أبي يعلى 5 : 93 الحديث 2700 .
( 4 ) الهداية للمرغينانيّ 1 : 148 ، بدائع الصنائع 2 : 132 ، شرح فتح القدير 2 : 388 ، تبيين الحقائق 2 :
310 ، حلية العلماء 3 : 345 ، المغني 3 : 474 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 476 .
( 5 ) حلية العلماء 3 : 345 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 230 ، المجموع 8 : 282 ، مغني المحتاج 1 : 504 ، السراج الوهّاج : 164 ، المغني 3 : 474 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 476 .
( 6 ) ج : فلا يتعلّق .