فدلّ على أنّ هذا الطواف لا بدّ منه وأنّه حابس لمن لم يأت به .
ويسمّى أيضا طواف الإفاضة لقولهم « 1 » : إنّها أفاضت يوم النحر ، بمعنى « 2 » طافت طواف الزيارة . وسمّي « 3 » بذلك ؛ لأنّه يأتي به عند إفاضته من منى إلى مكّة .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ثمّ احلق رأسك واغتسل ، وقلّم أظفارك وخذ من شاربك ، وزر البيت وطف به أسبوعا تفعل كما صنعت يوم قدمت مكّة » « 4 » .
ولأنّ الحجّ أحد النسكين ، فكان الطواف واجبا فيه ، كالعمرة .
مسألة : ولهذا الطواف وقتان : وقت فضيلة ، ووقت إجزاء
. فأمّا وقت الفضيلة ، فيوم النحر بعد أداء المناسك بمنى ؛ لما رواه الجمهور عن جابر في صفة حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم النحر : فأفاض إلى البيت فصلّى بمكّة الظهر « 5 » .
وقال ابن عمر : أفاض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم النحر ثمّ رجع فصلّى الظهر « 6 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن المتمتّع متى يزور ؟ قال : « يوم النحر » « 7 » .
هامش
( 1 ) في النسخ : لقوله ، والأنسب ما أثبتناه .
( 2 ) ق وخا : يعني .
( 3 ) كثير من النسخ : ويسمّى .
( 4 ) التهذيب 5 : 250 الحديث 848 ، الوسائل 10 : 203 الباب 2 من أبواب زيارة البيت الحديث 2 .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 892 الحديث 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1026 الحديث 3074 ، سنن أبي داود 2 :
186 الحديث 1905 ، سنن البيهقيّ 5 : 144 .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 950 الحديث 1308 ، سنن أبي داود 2 : 207 الحديث 1998 ، سنن البيهقيّ 5 : 144 .
( 7 ) التهذيب 5 : 249 الحديث 841 ، الاستبصار 2 : 290 الحديث 1030 ، الوسائل 10 : 201 الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 5 .