وفي الصحيح عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتّى أصبح ، فقال : « ربّما أخّرته حتّى تذهب أيّام التشريق ، ولكن لا يقرب النساء والطيب » « 1 » .
إذا عرفت هذا : فإنّ التأخير وإن كان جائزا لهما ، لكنّه مكروه ؛ للعلّة التي ذكرها الصادق عليه السلام في حديث ابن سنان .
ويدلّ على ذلك أيضا : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في زيارة البيت يوم النحر « 2 » : « زره ، فإن شغلت فلا يضرّك أن تزور البيت من الغد ، ولا تؤخّر أن تزور من يومك ، فإنّه يكره للمتمتّع أن يؤخّره ، وموسّع للمفرد أن يؤخّره » « 3 » .
مسألة : ويستحبّ لمن أراد زيارة البيت أن يفعل كما فعله أوّل قدومه
« 4 » ، من الغسل ، وتقليم الأظفار ، وأخذ الشارب ، والدعاء إذا وقف على باب المسجد وغير ذلك من الوظائف ؛ لما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا ذبحت أضحيّتك فاحلق رأسك واغتسل وقلّم أظفارك وخذ من شاربك وزر البيت وطف به أسبوعا تفعل كما صنعت يوم قدمت مكّة » « 5 » .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : « فإذا أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت : اللهمّ أعنّي على
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 250 الحديث 847 ، الاستبصار 2 : 291 الحديث 1035 ، الوسائل 10 : 201 الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 2 .
( 2 ) في المصادر بزيادة : قال .
( 3 ) التهذيب 5 : 251 الحديث 853 ، الاستبصار 2 : 292 الحديث 1037 ، الوسائل 10 : 200 الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 1 .
( 4 ) كثير من النسخ : قدمه .
( 5 ) التهذيب 5 : 250 الحديث 848 ، الوسائل 10 : 203 الباب 2 من أبواب زيارة البيت الحديث 2 .