ويدلّ على أنّها للكراهية : ما تقدّم من الأحاديث « 1 » .
الخامس : إنّما يحصل التحلّل بالرمي والحلق .
وقال أبو سعيد الإصطخريّ : يتحلّل بدخول وقت الرمي وإن لم يرم ، كما لو فاته الوقت فإنّه يتحلّل « 2 » .
وليس بمعتمد ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « إذا رميتم وحلقتم فقد حلّ لكم كلّ شيء إلّا النساء » « 3 » علّق ذلك بالرمي دون وقته ؛ لأنّ ما يقع به التحلّل لا يحصل بدخول وقته ، كالطواف ، وأمّا خروج وقته فسقط به فعل الرمي ، وهاهنا فرض الرمي باق ، فلم يحصل التحلّل بوقته .
هذا آخر الجزء الرابع « 4 » من كتاب منتهى المطلب في تحقيق المذهب ، ويتلوه في الخامس : الفصل السابع في بقيّة أفعال الحجّ وفيه مباحث .
وكان الفراغ من تسويده على يد العبد الفقير إلى اللّه تعالى حسن بن يوسف بن المطهّر مصنّف الكتاب في ثاني عشر ربيع الأوّل من سنة سبع وثمانين وستّمائة ، وفّق اللّه تعالى لإتمام الكتاب بمنّه وكرمه ، والحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على سيّد المرسلين وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) يراجع : ص 350 .
( 2 ) حلية العلماء 3 : 346 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 230 ، المجموع 8 : 230 .
( 3 ) مسند أحمد 6 : 143 ، سنن البيهقيّ 5 : 136 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 276 الحديث 186 ، كنز العمّال 5 : 78 الحديث 12128 .
( 4 ) حسب تجزئة المصنّف .