وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
« 1 » .
ولا تكره الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عند الذبيحة مع التسمية ، بل هي مستحبّة ، وبه قال الشافعيّ « 2 » .
وقال مالك « 3 » ، وأبو حنيفة : إنّ ذلك مكروه « 4 » . وقال أحمد : ليس بمشروع « 5 » .
لنا : أنّ ما شرّع فيه ذكر اسم اللّه تعالى ، شرّع فيه ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، كالأذان .
احتجّوا « 6 » : بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « موطنان لا أذكر فيهما : عند الذبيحة وعند العطاس » « 7 » .
والجواب : أنّ مراده : لا يذكر فيهما مع اللّه تعالى على الوجه الذي يذكر معه في غيرهما ، فإنّ في الأذان يشهد للّه تعالى بالتوحيد ، ويشهد للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالرسالة ، وكذا في شهادة الإسلام والصلاة ، وهاهنا يسمّي اللّه تعالى ويصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، والصلاة ليست من جنس التسمية ، وكذا في العطاس ، فإنّ المرويّ فيه أنّه يسمّي اللّه تعالى ويصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
إذا ثبت هذا : فإنّه يستحبّ أن يقول ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن ابن أبي
هامش
( 1 ) الأنعام ( 6 ) : 121 .
( 2 ) الأمّ 2 : 239 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 284 ، المجموع 8 : 410 وج 9 : 86 ، حلية العلماء 3 : 375 ، المغني 11 : 6 .
( 3 ) المدوّنة الكبرى 2 : 66 ، تفسير القرطبيّ 12 : 66 ، حلية العلماء 3 : 375 ، المجموع 8 : 410 .
( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 48 ، الهداية للمرغينانيّ 4 : 64 ، شرح فتح القدير 8 : 411 ، تبيين الحقائق 6 : 453 ، حلية العلماء 3 : 375 .
( 5 ) المغني 11 : 6 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 498 ، حلية العلماء 3 : 375 .
( 6 ) المغني 11 : 6 .
( 7 ) لم نعثر عليه في المصادر الحديثيّة الموجودة ، أورده ابن قدامة في المغني 11 : 6 ، والكاسانيّ في بدائع الصنائع 5 : 48 ، والزيلعيّ في تبيين الحقائق 6 : 453 .