أو مجوسيّا ، لم يجز ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال الشافعيّ « 1 » .
وإن كان كتابيّا فكذلك أيضا ، ذهب إليه أكثر علمائنا « 2 » . ونقل الشيخ في المبسوط عن بعض أصحابنا جواز ذلك « 3 » ، وهو قول الجمهور ، إلّا أنّ مالكا وإن أباحه لكنّه قال : إنّها تكون شاة لحم لا أضحيّة « 4 » .
لنا : قوله عليه السلام : « لا يذبح ضحاياكم إلّا طاهر » « 5 » .
ولأنّ عليّا عليه السلام وعمر منعا من أكل ذبائح نصارى العرب « 6 » . ووافقنا الشافعيّ على ذلك « 7 » ، وفعلهما حجّة عنده وعندنا ، وسيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه « 8 » .
مسألة : ويجوز ذبيحة الصبيان إذا كانوا عارفين بشرائط الذبيحة
؛ لأنّه محكوم بإسلامه .
ولما روي عن جابر أنّه قال : تؤكل ذبيحة الصبيّ « 9 » .
والأخرس يجوز ذباحته وإن لم ينطق ؛ لأنّ النطق ليس شرطا ، نعم ، يجب تحريك لسانه بالتسمية ؛ لأنّها شرط عندنا .
وذبائح النساء جائزة أيضا ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لما رواه نافع عن ابن عمر أنّ
هامش
( 1 ) المجموع 8 : 405 .
( 2 ) منهم : السيّد المرتضى في الانتصار : 188 ، والشيخ الطوسيّ في المبسوط 1 : 390 ، والمحقّق الحلّيّ في الشرائع 3 : 204 .
( 3 ) المبسوط 1 : 390 .
( 4 ) المنتقى للباجي 3 : 89 ، المجموع 8 : 407 .
( 5 ) أورده ابن قدامة في المغني 11 : 117 .
( 6 ) سنن البيهقيّ 9 : 284 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 251 .
( 7 ) الأمّ 2 : 232 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 251 ، المجموع 9 : 75 .
( 8 ) ق بزيادة : تعالى .
( 9 ) سنن البيهقيّ 9 : 283 .