وقال محمّد بن الحسن : يجب قطع أكثر كلّ واحد من الأربعة « 1 » .
وقال الشافعيّ : الواجب قطع الحلقوم والمريء ، واستحبّ قطع الودجين « 2 » .
لنا : قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ما أنهر الدم وفري الأوداج فكل » « 3 » .
وسيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه .
مسألة : ويجب ذبح البقر والغنم ، فلا يجوز نحرهما ، ويجب نحر الإبل ، فلا يجوز ذبحها
، فإن خولف ما قلناه ، حرم الحيوان ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال مالك « 4 » .
وقال الشافعيّ : إنّ الذبح والنحر يجوزان في جميع الحيوان « 5 » . وقد تقدّم « 6 » بيان ذلك ، وسيأتي تتمّة كلام فيه في كتاب الذبائح إن شاء اللّه تعالى .
مسألة : وينبغي أن يتولّى ذبح أضحيّته بنفسه
؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يلي ذبح أضحيّته في المصلّى « 7 » . فإن لم يحسن الذباحة ، جعل يده مع يد الذابح ؛ لأنّ فعل القربة بنفسه أولى من استنابته فيها .
فإن استناب مسلما ، جاز إجماعا ، وإن استناب كافرا ، فإن كان حربيّا
هامش
( 1 ) تحفة الفقهاء 3 : 68 - 69 ، بدائع الصنائع 5 : 41 ، المجموع 9 : 90 ، بداية المجتهد 1 : 445 .
( 2 ) الأمّ 2 : 236 ، حلية العلماء 3 : 423 - 424 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 252 ، المجموع 9 : 90 ، المغني 11 :
46 ، المبسوط للسرخسيّ 12 : 3 .
( 3 ) أورده السرخسيّ في المبسوط 12 : 2 ، والكاسانيّ في بدائع الصنائع 5 : 41 .
( 4 ) المدوّنة الكبرى 2 : 65 ، مقدّمات ابن رشد : 324 ، المجموع 9 : 90 ، المغني 11 : 48 ، الشرح الكبير بهامش المغني 11 : 54 .
( 5 ) الأمّ 2 : 217 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 74 ، حلية العلماء 3 : 424 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 252 ، المجموع 9 : 90 ، المغني 11 : 48 ، الشرح الكبير بهامش المغني 11 : 54 .
( 6 ) يراجع : ص 166 .
( 7 ) صحيح مسلم 3 : 1556 الحديث 1966 ، سنن الدارميّ 2 : 75 ، سنن البيهقيّ 9 : 259 و 285 .