وهو الوجه عندي ، وقول الصادق عليه السلام لا يقتضي التحريم ، سلّمنا لكن تحريم الفعل لا يقتضي تحريم الأكل .
مسألة : ولو ذبحها من قفاها ، سمّيت القفينة
« 1 » ، ولا يخلو حالها بعد قطع الرقبة ، إمّا أن تبقى فيها حياة مستقرّة قبل قطع الأعضاء الأربعة أو لا تبقى ، فإن بقيت ، حلّت ، وإلّا لم تحلّ ، وبه قال الشافعيّ « 2 » .
وقال مالك « 3 » ، وأحمد : إنّها لا تحلّ بحال « 4 » .
وروى الجمهور عن عليّ عليه السلام أنّه قال : « إن كان ذلك سهوا ، حلّت ، وإن كان عمدا ، لم تحلّ » « 5 » .
لنا : أنّه قطع الأعضاء الأربعة وفيه حياة مستقرّة ، فكان حلالا ، كما لو قطع الأعضاء الأربعة بعد قطع يده أو رجله .
احتجّ مالك ، وأحمد : بأنّه لم يأت بالذبح المأمور به « 6 » .
والجواب : المنع من ذلك .
إذا عرفت هذا : فالمعتبر في معرفة الحياة المستقرّة هو وجود الحركة القويّة بعد
هامش
( 1 ) شاة قفيّة : مذبوحة من قفاها ، ومنهم من يقول : قفينة ، والأصل : قفيّة والنون زائدة . لسان العرب 15 :
193 .
( 2 ) الأمّ 2 : 239 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 284 ، حلية العلماء 3 : 424 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 252 ، المجموع 9 : 87 و 91 ، مغني المحتاج 4 : 271 ، السراج الوهّاج : 558 ، المغني 11 : 51 ، الشرح الكبير بهامش المغني 11 : 56 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 446 ، بلغة السالك 1 : 313 ، المنتقى للباجيّ 3 : 109 ، تفسير القرطبيّ 6 : 54 ، حلية العلماء 3 : 424 ، المجموع 9 : 91 ، المغني 11 : 51 ، الشرح الكبير بهامش المغني 11 : 56 .
( 4 ) المغني 11 : 51 ، الشرح الكبير بهامش المغني 11 : 56 ، الكافي لابن قدامة 1 : 651 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 496 ، الإنصاف 10 : 395 ، المجموع 9 : 91 .
( 5 ) الحاوي الكبير 15 : 99 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 446 ، المنتقى للباجيّ 3 : 109 ، المغني 11 : 51 ، الشرح الكبير بهامش المغني 11 :
56 .