هذا إذا لم يهلّ المحرّم ، فأمّا إن أهلّ المحرّم فإنّه يتعيّن عليه الهدي على ما قدّمناه « 1 » إذا لم يصم الثلاثة .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : ولو لم يصم الثلاثة لا بمكّة ولا في الطريق ورجع إلى بلده وكان متمكّنا من الهدي ، بعث به ، فإنّه أفضل من الصوم « 2 » ، قال - رحمه اللّه - :
والصوم بعد أيّام التشريق يكون أداء لا قضاء « 3 » . وقد بيّنّاه « 4 » .
فلو أحرم بالحجّ ولم يكن صام ثمّ وجد الهدي ، لم يجز له الصوم وتعيّن الهدي ، فلو مات ، وجب أن يشتري الهدي من تركته من أصل المال ؛ لأنّه دين عليه .
ولا يعارض ما تقدّم من جواز صوم الثلاثة في الطريق ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « الصوم الثلاثة الأيّام إن صامها فآخرها يوم عرفة ، وإن لم يقدر على ذلك فليؤخّرها حتّى يصومها في أهله ولا يصومها في السفر » « 5 » . قال الشيخ - رحمه اللّه - : لأنّه عليه السلام أراد :
« لا يصومها في السفر » معتقدا أنّه لا يسعه غير ذلك ، بل يعتقد أنّه مخيّر في صومها في السفر وصومها إذا رجع إلى أهله « 6 » .
فرع : لو مات من وجب عليه الهدي ، أخرج من أصل تركته
؛ لأنّه دين للّه « 7 » تعالى ، فيخرج من الأصل .
هامش
( 1 ) يراجع : ص 224 - 225 .
( 2 ) النهاية : 256 ، المبسوط 1 : 371 .
( 3 ) الخلاف 1 : 426 مسألة - 52 .
( 4 ) يراجع : ص 223 .
( 5 ) التهذيب 5 : 234 الحديث 791 ، الاستبصار 2 : 283 الحديث 1003 ، الوسائل 10 : 157 الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 10 .
( 6 ) التهذيب 5 : 234 ، الاستبصار 2 : 283 .
( 7 ) ر ، خا وح : دين اللّه ، مكان : دين للّه .