وجد ثمن شاة ، أيذبح أو يصوم ؟ قال : « بل يصوم ، فإنّ أيّام الذبح قد مضت » « 1 » .
لأنّا نقول : المراد به : من صام ثلاثة أيّام ثمّ وجد ثمن الهدي ، فعليه أن يصوم ما بقي عليه تمام العشرة ، وليس يجب عليه الهدي ، كذا ذكره الشيخ - رحمه اللّه - واستدلّ عليه برواية حمّاد « 2 » .
إذا عرفت هذا : فإنّما قلنا : إنّه يستحبّ له الرجوع إلى الهدي ؛ لأنّه وجد المبدل قبل انتهاء البدل ، فكان فعله أولى .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ عن عقبة بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل تمتّع وليس معه ما يشتري [ به ] « 3 » هديا ، فلمّا أن صام ثلاثة أيّام في الحجّ ، أيسر ، أيشتري هديا فينحره ؟ أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيّام إذا رجع إلى أهله ؟ قال : « يشتري هديا فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له » « 4 » .
مسألة : ولو أحرم بالحجّ ولم يصم ثمّ وجد الهدي ، تعيّن عليه الذبح ولا يجزئه الصوم
. وهو قول أحمد في إحدى الروايتين ، والشافعيّ في أحد أقواله . وقال أيضا :
فرضه الصيام وإن أهدى كان أفضل . وقال قولا ثالثا : إنّ عليه الهدي لا غير ولا يجزئه الصيام ، وهو الرواية الأخرى عن أحمد « 5 » .
والشافعيّ بنى أقواله على أقواله في الكفّارات هل الاعتبار فيها بحال الوجوب أو الأداء ؟ فإن قلنا بحال الوجوب ، أجزأه الصيام ، وإن قلنا بحال الأداء أو بأغلظ
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 37 الحديث 111 ، الاستبصار 2 : 260 الحديث 918 ، الوسائل 10 : 153 الباب 44 من أبواب الذبح الحديث 3 .
( 2 ) التهذيب 5 : 37 ذيل الحديث 111 ، الاستبصار 2 : 260 ذيل الحديث 918 .
( 3 ) أثبتناه من المصادر .
( 4 ) التهذيب 5 : 38 الحديث 113 ، الاستبصار 2 : 261 الحديث 920 ، الوسائل 10 : 154 الباب 45 من أبواب الذبح الحديث 2 .
( 5 ) المغني 3 : 512 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 345 ، الكافي لابن قدامة 1 : 540 ، الإنصاف 3 : 516 .