من منى لحجّهم « 1 » . ولو شرع لهم الطواف قبل الخروج ، لم يتّفقوا على تركه .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الحسن - عن الحلبيّ ، قال : سألته عن الرجل يأتي المسجد [ الحرام وقد أزمع بالحجّ ] « 2 » يطوف بالبيت ؟ قال : « نعم ، ما لم يحرم » « 3 » .
وعن عبد الحميد بن سعيد « 4 » ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحجّ ، ثمّ طاف بالبيت بعد إحرامه [ وهو لا يرى أنّ ذلك لا ينبغي ، أينقض طوافه بالبيت إحرامه ؟ ] « 5 » فقال : « لا ، ولكن يمضي على إحرامه » « 6 » . وقد تقدّم البحث في ذلك .
مسألة : قد بيّنّا أنّه يجب أن يحرم بالحجّ « 7 » ؛ لأنّ ذمّته قد برئت من العمرة وبقيت مشغولة بالحجّ ، فيحرم به
. ولو سها فأحرم بالعمرة وهو يريد الحجّ ، لم يكن عليه شيء ، رواه الشيخ - في
هامش
( 1 ) صحيح البخاريّ 2 : 172 ، صحيح مسلم 2 : 870 الحديث 1211 ، سنن أبي داود 2 : 153 الحديث 1781 ، سنن النسائيّ 5 : 165 ، سنن البيهقيّ 5 : 105 .
( 2 ) أثبتناها من المصدر .
( 3 ) التهذيب 5 : 169 الحديث 563 ، الوسائل 9 : 496 الباب 83 من أبواب الطواف الحديث 4 .
( 4 ) عبد الحميد بن سعيد ، عدّه الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الكاظم عليه السلام بقوله : عبد الحميد بن سعيد روى عنه صفوان بن يحيى ، وأخرى من أصحاب الرضا عليه السلام في موضعين ، قال الأردبيليّ :
والظاهر اتّحاده مع عبد الحميد بن سعد بقرينة الراوي والمرويّ عنه ، وقال المامقانيّ : إنّ ظاهر الشيخ التعدّد . . . إلى أن قال : وظاهر كلام الشيخ كونه إماميّا ورواية صفوان عنه تكشف عن وثاقته . وقال السيّد الخوئيّ : فإن كان رواية صفوان عن شخص دليلا على وثاقته فكلاهما ثقة وإلّا - كما هو الصحيح - لم يعمل معهما معاملة الثقة اتّحد أم تعدّدا . رجال الطوسيّ : 355 ، 379 ، 383 ، جامع الرواة 1 : 440 ، تنقيح المقال 2 : 136 ، معجم رجال الحديث 9 : 287 .
( 5 ) أثبتناها من المصدر .
( 6 ) التهذيب 5 : 169 الحديث 564 ، الوسائل 9 : 497 الباب 83 من أبواب الطواف الحديث 6 .
( 7 ) يراجع : ص 14 .