يفعل ما فعل عند الإحرام الأوّل من الغسل والتنظيف وأخذ الشارب وقلم الأظفار وغير ذلك ، ثمّ يلبس ثوبي إحرامه ويدخل المسجد حافيا عليه « 1 » السكينة والوقار ، ويصلّي ركعتين عند المقام أو في الحجر ، وإن صلّى ستّ ركعات ، كان أفضل .
وإن صلّى فريضة الظهر وأحرم عقيبها ، كان أفضل ، فإذا صلّى ركعتي الإحرام ، أحرم بالحجّ مفردا ، ويدعو بما دعا به عند الإحرام الأوّل ، غير أنّه يذكر الحجّ مفردا ؛ لأنّ عمرته قد مضت .
ويلبّي إن كان ماشيا من موضعه الذي صلّى فيه ، وإن كان راكبا ، فإذا نهض به بعيره ، فإذا انتهى إلى الرّدم وأشرف على الأبطح ، رفع صوته بالتلبية ؛ لقول الصادق عليه السلام في حديث معاوية بن عمّار الصحيح : « فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الرّدم فلبّ ، فإذا انتهيت إلى الرّدم وأشرفت على الأبطح ، فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منى » « 2 » .
وفي حديث أبي بصير : « ثمّ تلبّي من المسجد الحرام » « 3 » .
وفي رواية زرارة عن الباقر عليه السلام : « إذا جعلت شعب الدبّ عن يمينك والعقبة عن يسارك فلبّ بالحجّ » « 4 » .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : وهذه الروايات غير متنافية ؛ لأنّ رواية أبي بصير
هامش
( 1 ) ع وح : على .
( 2 ) التهذيب 5 : 167 الحديث 557 ، الاستبصار 2 : 251 الحديث 883 ، الوسائل 9 : 71 الباب 52 من أبواب الإحرام الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 168 الحديث 559 ، الاستبصار 2 : 252 الحديث 885 ، الوسائل 9 : 71 الباب 52 من أبواب الإحرام الحديث 2 .
( 4 ) الكافي 4 : 455 الحديث 6 ، التهذيب 5 : 167 الحديث 558 ، الاستبصار 2 : 252 الحديث 884 وفيه :
عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، الوسائل 9 : 63 الباب 46 من أبواب الإحرام الحديث 5 .