كما لو طاف في غير أشهر الحجّ ، أو طاف دون الأربعة فيها .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن سعيد الأعرج ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام :
« من تمتّع في أشهر الحجّ ثمّ أقام بمكّة حتّى يحضر الحجّ ، فعليه شاة ، ومن تمتّع في غير أشهر الحجّ ثمّ جاور « 1 » حتّى يحضر الحجّ ، فليس عليه دم ، إنّما هي حجّة مفردة ، وإنّما الأضحى على أهل الأمصار » « 2 » .
ولا يعارض ذلك : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في رجل اعتمر في رجب ، فقال : « إن أقام بمكّة حتّى يخرج منها حاجّا ، فقد وجب الهدي ، وإن خرج من مكّة حتّى يحرم من غيرها ، فليس عليه هدي » « 3 » .
قال الشيخ : والوجه فيه أمران :
أحدهما : حمله على الاستحباب .
الثاني : حمله على من اعتمر في رجب وأقام بمكّة إلى أشهر الحجّ ثمّ تمتّع منها بالعمرة إلى الحجّ ، فيلزمه الهدي « 4 » ، لما رواه إسحاق بن عبد اللّه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المعتمر المقيم بمكّة يجرّد الحجّ أو يتمتّع مرّة أخرى ؟
فقال : « يتمتّع أحبّ إليّ ، وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين » « 5 » .
مسألة : ولو كان المتمتّع مملوكا ، لم يجب عليه الهدي
، ولا يجب على مولاه أن
هامش
( 1 ) أكثر النسخ : « جاوز » .
( 2 ) التهذيب 5 : 36 الحديث 108 ، الاستبصار 2 : 259 الحديث 913 ، الوسائل 10 : 87 الباب 4 من أبواب الذبح الحديث 11 .
( 3 ) التهذيب 5 : 199 الحديث 663 ، الاستبصار 2 : 259 الحديث 914 ، الوسائل 10 : 85 الباب 1 من أبواب الذبح الحديث 2 .
( 4 ) التهذيب 5 : 200 ، الاستبصار 2 : 259 .
( 5 ) التهذيب 5 : 200 الحديث 664 ، الاستبصار 2 : 259 الحديث 915 ، الوسائل 8 : 181 الباب 4 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 20 .